لم يعرف قائله. وفيه ثلاثة شواهد:
الأول: قوله: «خالي لأنت» ، قدم الخبر، مع أن المبتدأ متصل ب «لام» الابتداء شذوذا. ولا يجوز تقديم الخبر هنا؛ لأن «لام» الابتداء لها صدر الكلام، وخرجوه بأن أصل الكلام: خالي لهو أنت، أو غيره.
الشاهد الثاني: «ينل العلاء» جاء الفعل مجزوما، ولم يسبقه جازم. والحامل له على الجزم، تشبيه الموصول: «ومن تميم» ، ب «من» الشرطية. والحقّ أن الشاعر توهّم أن «من» شرطيه ..
الشاهد الثالث: «يكرم الأخولا» . يكرم مضارع معطوف على: «ينل» وهو من كرم يكرم، مضموم العين. والأخولا:
تمييز. وجاء التمييز معرفة، وهو يوافق مذهب الكوفيين.
54 -أنت تكون ماجد نبيل … إذا تهبّ شمأل بليل
البيت لأم عقيل بن أبي طالب، فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف. تقوله وهي ترقص ابنها عقيلا. والشمأل: ريح تهب من ناحية القطب، و «بليل» : رطبة نديّة.
والشاهد. «أنت تكون ماجد» ، على أنّ «تكون» مضارع من «كان» ، زائدة بين المبتدأ والخبر. والمشهور زيادة «كان» ؛ لأنها مبنية، فأشبهت الحرف، أما المضارع، فهو معرب يشبه الاسم، والاسم لا يزاد. أما الحرف، فيزاد، وفيه تخريج آخر: وهو أنّ «تكون» عاملة، واسمها مستتر تقديره: أنت، وخبرها محذوف. والجملة معترضة بين المبتدأ والخبر. [العيني/ 2/ 39، والهمع/ 1/ 120، والأشموني/ 1/ 241] .
البيت منسوب إلى النعمان بن المنذر، ملك الحيرة، أو أنه لرجل يقوله للنعمان.
والشاهد: «إن صدقا وإن كذبا» ، حيث حذف «كان» مع اسمها وأبقى خبرها، بعد «إن» الشرطية، وفعل الشرط وجوابه محذوفان. [سيبويه/ 131، وشرح المفصل/ 2/ 96،