فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1332

وهو شاهد على أنّ الوقف على المنصوب بالسكون لغة، فإنّ «كافيا» مفعول مطلق، وهو مصدر مؤكّد لقوله: «كفى» ، وكان القياس أن يقول: كافيا، لكن حذف تنوينه، ووقف عليه بالسكون، والمنصوب حقّه أن يبدل تنوينه ألفا، وكاف: من المصادر التي جاءت على وزن اسم الفاعل. [الخزانة/ 4/ 439، والخصائص/ 2/ 268، وشرح المفصل/ 6/ 51، والأشموني/ 2/ 310، والمرزوقي/ 294، 970] .

أنشده الأنباري في «الإنصاف» . جرى: أسرع. وخالف: مفعوله محذوف للعلم به، والتقدير: خالف زاجره. وجملة: والسفيه إلى خلاف للتذييل، بمعنى أنها استئنافية، والمعنى: ومن شأن السفيه وطبعه مخالفة ناصحه.

والشاهد: «جرى إليه» ، فإن مرجع الضمير في «إليه» ، لم يتقدم صريحا في الكلام، ولكن تقدم الوصف الدال عليه،

وهو قوله: «السفيه» ، فهذه الكلمة دالة على الذات والحدث الذي تتصف به، وهو السّفه، فاكتفى الشاعر بتقدم المرجع في ضمن الوصف.

ومنه قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [الزمر: 7] ، أي: يرض الشكر لكم، ولم يتقدم ذكر الشكر صراحة. [الإنصاف/ 140، والهمع/ 1/ 65] .

وتقدير الكلام في البيت الشاهد: جرى هو، أي: السفه المفهوم من لفظ السفيه، فحذف مفسّر الضمير للعلم به.

6 -فكلتاهما خرّت وأسجد رأسها … كما سجدت نصرانة لم تحنّف

قاله أبو الأخزر الحمّانيّ. قال ابن منظور: إنه يصف ناقتين طأطأتا رأسيها من الإعياء، فشبّه رأس الناقة في تطأطئها، برأس النصرانية إذا طأطأته في صلاتها. وقوله: أسجد رأسها: لغة في سجد رأسها، تقول: أسجد الرجل، إذا طأطأ رأسه وانحنى. والنصرانة:

واحدة النصارى، والمذكر عند الخليل، نصران، ولكن المستعمل نصرانيّ، ونصرانية.

وقوله: لم تحنّف، أي: لم تختتن، وتأتي تحنف بمعنى: اعتزل الأصنام.

والشاهد: «كلتاهما خرّت» ، حيث أعاد الضمير على «كلتا» مفردا في قوله: «خرّت» .

[سيبويه/ 2/ 29، والإنصاف/ 445، واللسان/ نصر] .

7 -تعلّق في مثل السواري سيوفنا … وما بينها والكعب غوط نفانف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت