مؤكدة، والظاهر أن مكان الشاهد مصنوع، ولو قلنا: «كي يبصّر ضوؤها» ، لاستقام، وعلى كل حال، فإن البيت يروى في الحماسة بوجه آخر لا شاهد فيه، وهو:
فأبرزت ناري ثم أثقبت ضوءها … وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله
وأثقبت النار: أوقدتها حتى سطعت ولاحت. وإنما أخرج كلبه؛ لينبحه فيستدل بنبحه إليه.
وقوله: وهو بالبيت: مبتدأ وخبر، وداخله: بدل من الجار والمجرور.
[الأشموني/ 3/ 280، وشرح أبيات المغني/ 4/ 160] .
لم يعرفوا قائله. والبيت مدح لكريم، وأنه لا يلفظ كلمة «لا» ، بل تسبقها كلمة «نعم» ولو كان في الجود قتله. وذكره ابن هشام على أن «لا» زائدة، على وجه من أوجه روايات كلمة «البخل» . وفي البخل «وجهان» : النصب والجر. ومحصل ما قيل في النصب ثلاثة أقوال:
الأول: كون «لا» زائدة، والبخل مفعول به.
الثاني: كون «لا» اسما، والبخل بدل.
الثالث: كون «لا» اسما، والبخل مفعول لأجله. وأما الجر «جرّ البخل» فتكون «لا» اسما أريد به اللفظ، وهو مضاف، والبخل مضاف إليه.
ومعنى استعجلت به، أي: سبقت.
وقوله: «لا يمنع الجود قاتله» ، أراد إنّ الجود وإن قتله لا يمنع. ف «قاتله» منصوب على الحال، أي: لا يمنع الجود في حال قتله إياه؛ لأن الجود يفقره. ويجوز أن ينصب «قاتله» على أنه مفعول، أي: لا يمنع من يريد أن يقتله الجود. [شرح أبيات المغني/ 5/ 20] .
177 -وقائلة تخشى عليّ أظنّه … سيودي به ترحاله وجعائله
البيت للشاعر ذي الرّمة. ولكن قافية البيت في شعره بائية، (ومذاهبه) بدل (وجعائله) .