خاص بالشعر، ومن الشاذ قول الأعشى في البيت، وإذا خرجت عن الظرفية، كانت بمعنى «غير» . ويرى هؤلاء أنها لا تأتي إلا ظرف مكان، وأن استعمالها اسما متصرفا بوجوه الإعراب بمعنى «غير» ، خطأ.
ويرى الكوفيّون أن «سوى» لا تلزم الظرفية، فتكون اسما، وتكون ظرفا، وفي البيت الشاهد جرّت ب «اللام» وهذا يدل على اسميتها واستعمالها بمعنى «غير» ، وقولهم هو الراجح في هذا المكان، و «سوى» فيها لغات:
1 -إذا فتحت، مدّت لا غير (سواء) .
2 -وإذا ضمت، قصرت لا غير (سوى) .
3 -وإذا كسرت، جاز المدّ، والقصر أكثر (سواء، وسوى) .
[الخزانة ج 3/ 435، وكتاب سيبويه ج 1/ 13، 203، وشرح المفصل ج 2/ 44، 84، والانصاف 295، والهمع ج 1/ 202] .
البيت غير منسوب. والشاهد استعمال «هولاء» لغة في «هؤلاء» . [شرح المفصل ج 3/ 136، والخزانة ج 5/ 438] والرواية في شرح المفصّل: «أسفا وغيظا» .
33 -مورّثة مالا و - في المجد - رفعة … لما ضاع فيها من قروء نسائكا
البيت للأعشى في مدح هوذه بن علي الحنفي. وقوله: «مورّثة» ، صفة مجرورة لموصوف مجرور في بيت سابق، وهو قوله:
وفي كلّ عام أنت جاشم رحلة … تشدّ لأقصاها عزيم عزائكا
والرحلة: يريد بها الغزوة. وقوله: لما ضاع من قروء، يعني: الغزوة التي شغلته عن وطء نسائه في الطهر، فالقروء: جمع قرء، وهو هنا: «الطّهر» .
والشاهد: «في المجد» ، فصل به بين «واو» العطف، والمعطوف بها «رفعة» ، والأصل: مورثة مالا ورفعة في المجد. ويروى: (في الحيّ) بدل (في المجد) . [الهمع ج 2/ 141، والخزانة ج 3/ 440، واللسان «قرأ» ] .