للشاعر موسى بن جابر الحنفي .. والشاهد «باب الأمير» ، منصوب «بلا أشتهي» ..
ونفوا أن يكون «كارها» حال من أشتهي، لأن الشهوة والكره لا يجتمعان ولكنه حال من فعل مقدر، والمعنى: لا أشتهي باب الأمير ولا آتيه إلا كارها.
وليس كما قالوا: فهو يشتهي باب الأمير كارها الذلّ، قال المرزوقي: يصف بهذا الكلام ميله إلى البدو، وتفضيله رجاله على رجال الحضر، فيقول: لا أتمنى ورود باب الأمراء، ومدافعة الحجّاب، ولا أعلّق شهوتي بهما إلا على كره، وعن داعية عارضة، قال: وانتصب كارها على الحال.
هذا: والشاعر موسى: .. شاعر نصراني جاهلي .. قال أبو العلاء: موسى منقول عن العبرانية ولم أعلم أن في العرب من سمي موسى زمان الجاهلية، وإنما حدث هذا في الإسلام .. قال محقّقا الحماسة المرزوقية: وهذا معترض بما ذكره المرزباني في معجمه ..
قال أبو أحمد: ولا اعتراض على كلام أبي العلاء، فقد ذكر المرزباني عشرة شعراء ممن تسمّوا ب (موسى) وتتبّعت هؤلاء الشعراء، فوجدتهم إسلاميين ما عدا موسى بن جابر صاحب الشاهد. وموسى بن حكيم العبشمي، لم يذكر المرزباني زمنه. وعلى هذا، فقول أبي العلاء هو الصحيح. والله أعلم.
[الخزانة ج 1/ 300، والمرزوقي ص 363] .
البيت للفرزدق من قصيدة رائية، وليست بائية، هجا بها جريرا، يتهكم به، وجعله امرأة ... والبيت في سياق ما قبله
هكذا:
ولا يحامي عن الأحساب منفلق … مقنّع حين يلقى فاتر النّظر
هدرت لما تلقتني بجونتها … وخشخشت لي حفيف الريح في العشر
ثم اتّقتني بجهم لا سلاح له … كمنخر الثور معكوسا من البقر
كأنه وجه ... … ... غير منجحر
.. فهو يتحدث عن فرج المرأة التي وصف جريرا بها: شبّه كل فلقة من الفرج بوجه تركي: قال: والأتراك غلاظ الوجوه عراضها، حمرها، وعند غضبهم تشتدّ وجوههم