فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1332

لينة الهبوب. و «ما» من قوله: حيث ما، زائدة. ونفحت: هبت. والريّا: الرائحة التي تملأ الأنف. وأبو حية النميري شاعر من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية.

والشاهد: أنّ الجملة التي تضاف إليها «حيث» محذوفة، والتقدير: إذا ريدة نفحت له من حيث هبّت؛ وذلك لأن «ريدة» ، فاعل بفعل محذوف يفسره: «نفحت» فلو كان «نفحت» مضافا إلى «حيث» ، لزم بطلان التفسير؛ إذ المضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف، فلا يفسر عاملا فيه. [شرح أبيات المغني/ 3/ 148، والهمع/ 1/ 212] .

108 -وابأبي ثغرك ذاك المعسول … كأنّ في أنيابه القرنفول

يريد الراجز أن يصف ثغر هذه الجارية الناعمة التي يتغزل فيها، بأنه طيب الريح، جميل النكهة.

ومحل الشاهد: «القرنفول» فإن أصل الكلمة: القرنفل، فلما اضطر إلى «الواو» ؛ لإقامة الوزن، أشبع ضمة «الفاء» ، فنشأت «الواو» . [الخصائص/ 3/ 124، والإنصاف/ 24، و 749، واللسان «قرنفل» ] .

109 -أقول إذ خرّت على الكلكال … يا ناقتا ما جلت من مجال

الكلكال: هو الكلكل، وهو الصدر من كل شيء، وقيل: باطن الزور. وقوله: يا ناقتا: هو ناقة مضاف ل «ياء» المتكلم،

وقد قلب الكسرة التي قبل «الياء» فتحة، ثم قلب «الياء» ألفا.

والشاهد: «الكلكال» فإن أصله الكلكل، ولكن الراجز أشبع فتحة «الكاف» الثانية، فنشأت ألف. [الإنصاف/ 25، 749، واللسان «كلل» ] .

110 -كأني بفتخاء الجناحين لقوة … على عجل منّي أطاطئ شيمالي

البيت لامرئ القيس، وفتخاء الجناحين: هي العقاب اللينة الجناح، وذلك أسهل لطيرانها. ولقوة: بفتح اللام وكسرها مع سكون القاف، هي الخفيفة السريعة، يصف ناقته التي ارتحلها بالسرعة، فشبهها بالعقاب.

والشاهد: «شيمالي» ، وأصلها: «شمالي» ، أشبع كسرة الشين؛ لإقامة الوزن، فتولدت «ياء» . ويروى: شملالي، لغة في الشمال، بل قوله: «شيمالي» ، لغة في الشمال؛ لأن امرأ القيس وأمثاله هم الذين صنعوا الشعر، ووضعوا أصوله، فلا يقال إنهم لجؤوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت