البيت للشاعر عمرو بن الأيهم التغلبي، شاعر نصراني من العصر الأموي، ربما كان هو أعشى تغلب. والبيت في هجاء قبيلة قيس، وقبله:
قاتل الله قيس عيلان طرّا … ما لهم دون غارة من حجاب
والشاهد: «غير» فيها الرفع وفيها النصب: فالطعن ليس من جنس العتاب، فهو استثناء منقطع، والأصل فيه وجوب النصب (نصب غير) ولكن بني تميم، يجيزون رفع الاستثناء المنقطع على البدلية فأبدلوا (غير) من (عتاب) ، بجعل
الطعن والضرب من العتاب اتساعا.
[سيبويه/ 2/ 323، هارون، وشرح المفصل/ 2/ 80، والمرزباني/ 242] .
306 -كأنّك لم تذبح لأهلك نعجة … فيصبح ملقى بالفناء إهابها
لرجل من بني دارم لم يعيّن. والشاهد فيه: نصب ما بعد الفاء على الجواب، وإن كان معناه الإيجاب، لأنه كان قبل دخول «كأنّ» منفيا على تقدير: لم تذبح نعجة فيصبح إهابها ملقى، ثم دخلت عليه كأنّ فأوجبت فبقي على لفظه منصوبا. [سيبويه/ 3/ 35، هارون] .
307 -عجبت والدّهر كثير عجبه … من عنزيّ سبّني لم أضربه
رجز لزياد الأعجم، من شعراء العصر الأموي، واسم أبيه سليمان، ولقب بالأعجم لعجمة كانت في لسانه، توفي سنة 100 هـ. والعنزي: منسوب إلى قبيلة عنزة، بفتح العين والنون. والشاهد: في نقل حركة هاء «أضربه» إلى الباء قبلها، ليكون أبين للهاء في الوقف، لأن مجيئها ساكنة بعد ساكن أخفى لها. [سيبويه/ 4/ 180، هارون، وشرح المفصل/ 9/ 70، والهمع/ 2/ 208، والأشموني/ 4/ 210] .
308 -ديار التي كادت ونحن على منى … تحلّ بنا لولا نجاء الركائب
البيت للشاعر قيس بن الخطيم، شهد الإسلام، ومات على كفره، ولقى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ولم يسلم، والبيت ثاني أبيات قصيدة مطلعها:
أتعرف رسما كالطراز المذهّب … لعمرة وحشا غير موقف راكب
وفي البيت الشاهد «ديار» بالنصب على البدل من «رسما» في البيت السابق. أو