عليه قول المتنبي، وهو كوفي المذهب:
ابعد، بعدت، بياضا لا بياض له … لأنت أسود في عيني من الظّلم
[شرح المفصل/ 6/ 93، والإنصاف/ 149، واللسان «بيض» ] .
قاله زيد الخير (الخيل) . والمأتم: النساء يجتمعن في الخير والشرّ، وأراد هنا للشرّ.
والمحمر: وزن منبر: الفرس الهجين، أخلاقه كأخلاق الحمير. ثوبتموه: جعلتموه لنا ثوابا، أي: جزاء على يد قدّمت. ورضا: بمعنى: رضي، في لغة طيئ، يكرهون مجيء الياء متحركة بعد كسرة، فيفتحون ما قبلها؛ لتنقلب إلى الألف لخفتها، ويقولون في «بقي» بقى، وفي «رضي» رضى، يقول الشاعر: ندمتم على ما أهديتم لنا من ذلك الفرس ثوابا منكم على يد قدمناها إليكم، وحزنتم حزن من فقد حميما، فجمع له مأتما، مع أن فرسكم لم يكن مرضيا لنا.
والشاهد: رفع «مأتم» ؛ لأنّ الفعل بعده «تبعثونه» في موضع الصفة، فلا يعمل فيه؛ لأن النعت من تمام المنعوت، كالصلة من تمام الموصول، وما لا يعمل لا يفسّر عاملا.
وخبر «مأتم» الجار والمجرور قبله. [سيبويه/ 1/ 65، والشعر والشعراء ترجمة زيد الخيل، والخزانة/ 9/ 493] .
6 -أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا … حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض
لطرفة بن العبد. وأبو منذر: كنية عمرو بن هند، يخاطبه حين أمر بقتله، وذكر قتله لمن قتل من قومه.
والشاهد: نصب «حنانيك» على المصدر النائب عن الفعل، وقد ثنى «حنانيك» ؛ لإرادة التكثير؛ لأن التثنية أول مراتب التكثير. [سيبويه/ 1/ 174، والهمع/ 1/ 190، والدرر/ 1/ 163، واللسان «حنن» ] .
7 -هجوم عليها نفسه غير أنّه … متى يرم في عينيه بالشّبح ينهض
قاله ذو الرّمة، يصف ظليما - ذكر النعام - يقول: يهجم نفسه على البيض، أي: يلقيها عليه حاضنا له، فإذا فوجئ بشبح أي شخص فارق بيضه، ونهض هاربا. والشبح: بسكون