لأن الكسرة الدالة على التأنيث فيها، تخفى في الوقف، فاحتاطوا للبيان، بأن أبدلوها شينا، فقالوا:
عليش، ومنش، ومرت بش، وتحذف في الوصل، ومنهم من يجري الوصل مجرى الوقف، فيبدل فيه أيضا، وأنشدوا للمجنون (البيت السابق) . وإذا صح ما قاله ابن جني وغيره، فإنه قد يكون في غير هذا البيت؛ ذلك أن البيت رواه المبرّد بكافات من غير إبدال، وهذه لغة تسمّى: «الكشكشة» ، وتنسب إلى تميم، وليست لغة عذرة، كذلك.
[الخزانة/ 11/ 464] .
هذا البيت من شعر لعبيد الله بن الحرّ الجعفي، رثى به الحسين بن علي رضي الله عنهما. وهو شاهد على أن المستغاث له قد يجرّ ب «من» ، كما يجرّ باللام.
[الخزانة/ 2/ 155] .
9 -ألمّت فحيّت ثم قامت فودّعت … فلما تولّت كادت النفس تزهق
قاله جعفر بن علبة، من مخضرمي الدولتين، ومن شعراء الحماسة.
والشاهد: الأفعال الماضية «ألمت» ، «فحيّت» ، حيث اتصلت بها تاء التأنيث، وهي دليل على أن الفعل ماض. [الشذور، والحماسة/ 53] .
10 -ضربت صدرها إليّ وقالت … يا عديّا لقد وقتك الأواقي
ينسب إلى مهلهل بن ربيعة؛ لأن اسمه «عديّ» ، والمهلهل لقبه.
الشاهد: «يا عديا» ، فهو علم مفرد، وكان من حقّه أن يبنى على الضم، فاضطر إلى تنوينه، وعدل عن ضمّه إلى نصبه، فشابه به النكرة غير المقصودة.
غير منسوب.
والشاهد: «هلهلت نفوسهم، تزهق» ، فإنّ «هلهل» فعل من أفعال الشروع، يعمل عمل كان، فرفع الاسم (نفوسهم) ، ونصب الخبر «تزهق» . [شرح المفصل/ 10/ 8، وشذور