فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1332

أي: اتركني أذهب في جانب من الأرض، وأكفك جانبا من الجوانب التي تتوجّه إليها [الخزانة/ 9/ 100 وشرح المفصل ج 7/ 56] .

20 -أنشأت أسأله ما بال رفقته … حيّ الحمول فإنّ الركب قد ذهبا

البيت لعمرو بن أحمر، من شعراء الدولة الأموية.

وقوله: أنشأت: من أفعال الشروع .. أي شرعت أسأل غلامي، كيف أخذ الركب.

وقوله: ذهبا: جعل الركب بمنزلة الواحد، ولو راعى معناه لقال ذهبوا. وقوله: حيّ الحمول: أي: فقال الغلام حيّ الحمول، والشاهد في قوله «حيّ» بفتح الحاء وتشديد الياء مع فتحها. وهي التي تأتي مركبة مع «حيّهل» . وتستعمل «حيّ» مركبة وغير مركبة، فإن كانت غير مركبة كانت بمنزلة أقبل، فتتعدى ب على «حيّ على الفلاح» وإذا كانت مركبة كانت متعدية، بمنزلة ائت.

ولكن الشاعر جاء بها هنا غير مركبة ومتعدية بنفسها، فنصبت الحمول، جمع حمل.

فالشاعر: أخذ يسأل غلامه: ما بال الرفقة، وأين أخذت؟ ثم قال له:

حيّ الحمول يا غلام، أي ائتها وحثّها.

ولكن البيت مروي برواية أخرى:

أنشأت أسأله عن حال رفقته ... … فقال: حيّ فإن الركب قد ذهبا

وعليه، فليس بمتعد [الخزانة/ 6/ 251، واللسان «حيا» وشرح المفصل/ 4/ 37] .

21 -لا يمنع الناس منّي ما أردت ولا … أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا

البيت للشاعر الفارس سهم بن حنظلة الغنويّ، من المخضرمين ... من قصيدة في «الأصمعيات» ، مطلعها:

إنّ العواذل قد أتعبنني نصبا … وخلتهنّ ضعيفات القوى كذبا

... وأقرب شروح البيت إلى المعنى المراد، أن الشاعر ينكر على نفسه أن يعطيه الناس، ولا يعطيهم ويمنعهم، لأن ما قبله يدل عليه، وهو قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت