فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1332

42 -أهدموا بيتك لا أبالكا … وحسبوا أنّك لا أخالكا

وأنا أمشي الدّألى حوالكا

زعم أبو عبيدة أنّ هذا الرجز من قول الضبّ للحسل، أيام كانت الأشياء تتكلم، فيما زعم الأعراب. والحسل: ولد الضب حين يخرج من البيضة. والدألى: مشية فيها تثاقل، يقال: مرّ يدأل بحمله.

والبيت شاهد على أن من الألفاظ التي تستعمل مثناة ما يصلح للتجريد، ولا يختلف معناه ومنها: لفظ «حواليك» ،

فيقال: حولك، وحوالك، وهو اللفظ الذي جاء به الراجز.

قال أبو أحمد: ونسبة هذا الرجز إلى الضبّ، لا يقدح في نسبته إلى فصحاء العرب، فلعلّ هذا الرجز مما كان يحكيه الناس من القصص في العصر الجاهلي، ويكون له معنى رمزيّ عندهم. [سيبويه/ 1/ 176، واللسان «حول» و «دأل» ، والهمع/ 1/ 41، والدرر/ 1/ 151] .

43 -أبيت أسري وتبيتي تدلكي … جلدك بالعنبر والمسك الذّكي

رجز مجهول القائل. وفيه حذف نون الرفع من الأفعال الخمسة؛ لغير ناصب، أو جازم في قوله: «وتبيتي» ، و «تدلكي» . قالوا: وهو من الضرائر في الشعر، لكن جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في «كتاب الجنة وصفه نعيمها وأهلها» ، في باب عرض مقعد الميت من الجنة عليه، وإثبات عذاب القبر. وأخرجه النسائي في كتاب «الجنائز» ، والإمام أحمد في «مسنده» 1/ 472، وذلك في قصة قتلى بدر حين قام عليهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فناداهم .. الحديث، فسمع عمر قول النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، كيف يسمعوا؟ وأنّى يجيبوا؟ وقد جيّفوا فحذف النون من يسمعون، ويجيبون.

هذا، وقوله: «أبيت» : فعل ناقص واسمه، وجملة أسري: خبره. والعنبر الذكيّ:

الشديد الرائحة. [الخزانة/ 8/ 339، والخصائص/ 1/ 388، وشرح التصريح/ 1/ 11، والهمع/ 1/ 51] .

44 -ليث وليث في محلّ ضنك … كلاهما ذو أشر ومحك

رجز قاله واثلة بن الأسقع، الصحابي، في وقعة مرج الروم، عند ما برز له بطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت