قاله زياد الأعجم. والسويق: طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير، يشرب في الأغلب ممزوجا بالماء، وأراد بسويق الكرم هنا: الخمر. يقول هذا محتقرا لقبيلة جرم.
منكرا عليهم شرب الخمر.
والشاهد: إظهار «ما» قبل «ذاك» تقوية لرفع المعطوف، كما تقول في «ما أنت وزيد» :
ما أنت وما زيد، وكان يستطيع أن يقول: وما جرم وذاك السويق. [سيبويه/ 1/ 152، واللسان «سوق» ] .
البيت نسبه سيبويه لابن زهير، ولعله يريد كعب بن زهير، أي: من لم يقدم رجله مثبتا لها في موضع مستو زلق. ضربه مثلا لمن لم يتأهب للأمر قبل محاولته.
والشاهد: نصب «يثبتها» بإضمار «أن» بعد «الفاء» ، على جواب النفي.
[سيبويه/ 1/ 447، وديوان زهير/ 250] .
53 -إذا جئت بوّابا له قال: مرحبا … ألا مرحب واديك غير مضيّق
لأبي الأسود الدؤلي يمدح رجلا.
والشاهد: «مرحبا» : منصوب بفعل متروك إظهاره، أي: أدركت ذلك وأصبت، فحذفوا الفعل؛ لكثرة استعماله، كأنه صار بدلا من (رحبت بلادك) ، ويجوز فيه الرفع كما في الشطر الثاني. [سيبويه/ 1/ 149، والهمع/ 1/ 169، والدرر/ 1/ 145] .
54 -وإلا فاعلموا أنّا وأنتم … بغاة ما بقينا في شقاق
قاله بشر بن أبي خازم، و «ما» في البيت مصدرية ظرفية.
والشاهد: وقوع الضمير المنفصل الذي محله الرفع «أنتم» ، بين اسم «إنّ» وخبرها، مسبوقا بواو العطف، فهو في تقدير جملة، أي: وأنتم بغاة، عطفت على جملة «أنّا بغاة» . ويجوز أن يكون خبر «أنّ» محذوفا، دل عليه خبر المبتدأ الذي بعدها. وأجاز الفراء والكسائي أن يعطف بالرفع على اسم «إن» قبل أن يذكر الخبر، فيقول: إنني وزيد على وفاق، قياسا على ظاهر هذا الشاهد. [سيبويه/ 1/ 290، والإنصاف/ 190، وشرح المفصل/ 8/ 69] .