والآس: الريحان، وإنما ذكرهما إشارة إلى أن الوعل في خصب، فلا يحتاج إلى أن ينزل إلى السهل فيصاد.
والشاهد: (لله) دخول اللام على لفظ الجلالة في القسم بمعنى التعجب، ولا تكون اللام للقسم إلا إذا كانت دالة على معنى التعجب.
ويروى البيت (يا ميّ لا يعجز الأيام ذو حيد) ، ولا شاهد فيه. [شرح أبيات المغني ج 4/ 299، وسيبويه/ 2/ 144، وشرح المفصل/ 9/ 98، والهمع/ 2/ 32] .
29 -يا ميّ إن تفقدي قوما ولدتهم … أو تخلسيهم فإن الدّهر خلّاس
عمرو وعبد مناف والذي عهدت … ببطن عرعر آبي الضّيم عبّاس
البيتان لأميّة بن أبي عائذ، وقيل لغيره، والشاعر يقول هذا لامرأته وقد فقدت أولادها فبكت. وتخلسيهم: مبني للمجهول، أي: يؤخذون منك بغتة، فإنّ الدهر من دأبه أن يؤخذ فيه الشيء بغتة وفجأة. وعمرو: هو هاشم بن عبد مناف. وقوله: والذي عهدت:
التفات من الخطاب إلى الغيبة. وعرعر: اسم مكان، ويروى: ببطن مكة. وعباس: هو ابن عبد المطلب، وبين هذيل وقريش قرابة في النسب والدار؛ لأنهم كلهم من ولد مدركة ابن الياس.
والشاهد: قطع عمرو، وما بعده مما قبله ورفعه على الابتداء، ولو نصب على البدل من «قوما» لجاز. [سيبويه/ 2/ 25، والخزانة/ 5/ 174] ، ويروى البيتان لمالك بن خالد الخناعي، أو الفضل بن العباس، أو أبي ذؤيب الهذلي.
30 -تالله لا يعجز الأيام مبترك … في حومة الموت رزّام وفرّاس
يحمي الصريمة أحدان الرجال له … صيد ومجترئ بالليل همّاس
لأمية بن أبي عائذ، أو لغيره، والأيام هنا: الموت. والمبترك: الأسد. والرزّام:
المصوّت، وإذا برك الأسد على فريسته رزم. وفرّاس: يدقّ ما يصيبه، أي: يدقّ عنقه.
والصريمة: رملة فيها شجر. وحماها: منع الناس دخولها من خوفه. أحدان الرجال:
الذين يقول أحدهم: أنا الذي لا نظير له في الشجاعة. يقول: إن هذا الأسد يصيد هؤلاء الذين يدلّون بالشجاعة، وهو
مع ذلك لا ينجو من الموت. وأحدان: جمع أحد بمعنى واحد، وأحدان: بالنصب، مفعول ثان ليحمي، أي: يحمي الصريمة من أحدان الرجال