فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1332

ومحل الشاهد: «لتبعد» : حيث أمر المخاطب بالفعل المضارع المبدوء ب «تاء» المضارعة المقرون ب «لام» الأمر. وهو الأصل في الفعل الأمر؛ ولذلك قال الكوفيون: إن فعل الأمر معرب مجزوم. [الإنصاف/ 527] .

134 -فدعوا نزال فكنت أوّل نازل … وعلام أركبه إذا لم أنزل

للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي. قال ابن منظور: وصف فرسه بحسن الطراد فقال:

وعلام أركبه إذا لم أنازل الأبطال عليه. فهذا بمعنى المنازلة في الحرب والطراد لا غير، ويدل على أن «نزال» «فدعوا نزال» بمعنى المنازلة، دون النزول إلى الأرض: قوله «وعلام أركبه إذا لم أنزل» ، أي: لماذا أركبه إذا لم أقاتل عليه، أي: في حين عدم قتالي عليه.

والشاهد: «فدعوا نزال» ، حيث أوقع لفظ «نزال» في موقع المفعول به؛ لأنه أراد هذا اللفظ. [الإنصاف/ 536، وشرح المفصل/ 4/ 27، والحماسة/ 62] .

135 -نعاء أبا ليلى لكلّ طمرّة … وجرداء مثل القوس سمح حجولها

لجرير بن عطية. ونعاء: اسم فعل أمر معناه، انع، أي: اذكر خبر موته والفجيعة فيه.

والطمّرة: بكسر الطاء والميم وتشديد الراء المفتوحة، الخفيفة السريعة من الخيل.

والجرداء: القصيرة الشعر، وشبهها بالقوس؛ لانطوائها من الهزال. يريد أنه كان يجهدها في الحرب حتى هزلت. وقوله: سمح حجولها: الحجل: القيد. يريد أنها مذللة خاضعة للتقييد.

والشاهد: «نعاء أبا ليلى» ، حيث استعمل اسم الفعل المأخوذ من مصدر الفعل الثلاثي المتصرف، وهو «نعى» ، وجاء به على وزن (فعال) وبناه على الكسر، وأضمر فيه فاعلا، ونصب المفعول به بعده؛ لأن الفعل الأمر بمعناه يصل إلى المفعول به بنفسه.

[سيبويه/ 2/ 37، والإنصاف/ 358] .

ونعاء ابن ليلى: أي: انع ابن ليلى. قوله: وأيدي شمال: الواو للحال، والجملة الاسمية من (أيدي ... باردات) : حال. أي: اذكر خبر موت ابن ليلى للجود والكرم في حال كون أيدي الشمال باردات الأنامل. وخص ريح الشمال؛ لأنها أبرد الرياح، ولأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت