فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1332

والشاهد: «عوض» على أنه ظرف ل «نتفرق» ، أي: لا نفترق أبدا.

37 -أبى الله إلّا أنّ سرحة مالك … على كلّ أفنان العضاه تروق

لحميد بن ثور الهلالي، صحابي. وكان عمر بن الخطاب نهى الشعراء أن يذكروا النساء في أشعارهم، فذكر الشاعر السرحة، وكنى بها عن صاحبته. والسرحة: شجرة تطول في السماء، وجمعها سرح، وظلها بارد في الحرّ. والعضاه: كل شجر من أشجار البرّ له شوك. وتروق: تفضل.

والبيت شاهد على أن ابن مالك يرى أن «على» في البيت زائدة، وجعل معنى «تروق» تعجب. ويرى غيره أنّ «تروق» بمعنى تفضل، أو تعلو. والقولان محتملان.[الهمع/ 2/ 29، والأشموني/ 2/ 222، وشرح أبيات المغني/ 3 /

38 -أحبّ أبا مروان من أجل تمره … وأعلم أنّ الرّفق بالمرء أوفق

وو الله لولا تمره ما حببته … ولا كان أدنى من عبيد ومشرق

قالهما غيلان بن شجاع النهشلي. وقوله: أحبّ: مضارع من حبّ، فهو محبوب، ويقال: أحبّ فهو محبّ. وعبيد، ومشرق: ابنا الرجل. وفي البيت إقواء، وفي رواية:

«وكان عياض منه أدنى ومشرق» ، فلا إقواء. [الخزانة/ 9/ 429] .

والشاهد: أن «الواو» الأولى «وو الله» للعطف، والثانية للقسم، معطوف على «أحبّ» أول الشعر. ويروى: وأقسم لولا تمره، فلا شاهد فيه. [شرح أبيات المغني/ 6/ 116، والخزانة/ 9/ 429] .

39 -وإنسان عيني يحسر الماء تارة … فيبدو وتارات يجمّ فيغرق

قاله ذو الرّمة، يذكر كثرة بكائه، وغزارة دموعه.

والشاهد: أنّ جملة «يحسر الماء» ، خبر عن قوله: «وإنسان عيني» ، وليس فيها ضمير يربطها بالمبتدأ، لما في الجملة المعطوفة بالفاء من ضمير المبتدأ. فإن فاعل «يبدو» ضمير «إنسان» ، فإن «الفاء» نزّلت الجملتين منزلة جملة واحدة، فاكتفى بالربط بضمير إحدى الجملتين، فالخبر مجموع الجملتين، كجملتي الشرط والجزاء إذا وقعتا خبرا. نحو «زيد إن تقم يكرمك» . [شرح أبيات المغني/ 7/ 79، والهمع/ 1/ 89، والأشموني/ 1/ 196] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت