فهرس الكتاب
492 -حدثنا عباس الدوري، والصاغاني، ومحمد بن إسماعيل الصائغ بمكة قالوا: حدثنا يحيى بن أبي بُكير [1] ، حدثنا زُهَير [بن محمد] [2] ، عن سهيل بن أبي صالح [3] عن النعمان بن أبي عيَّاش [4] ، عن أبي سعيد الخُدري [5] أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إنَّ أدنى أهل الجنَّة منزلةً رجلٌ صرفَ الله وجهَهُ عن النَّار قِبَلَ الجنَّةِ، ومُثِّل له شجرةٌ ذاتُ ظِلٍّ، فقال: أي ربِّ قدِّمني إلى هذه الشَّجرة أكونُ في ظلِّها وآكل من ثمرها،"
- [189] - فقال [6] الله له: هل عسيت إن أعطيتك أن تسألني غَيره؟ فيقول: لا، وعِزَّتك، فيقدِّمه الله إليها.
فَتُمَثَّلُ له شجرةٌ أخرى ذاتُ ظلٍّ وثمرةٍ وماء، فيقول: أي ربِّ قدِّمني إلى هذه الشَّجرة، أكون في ظلِّها، وآكُل من ثمرها، وأشرب من مائها، فيقول [له] [7] : هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره؟ فيقول: لا، وعزَّتك لا أسألك غيره، فيُبرز له بابُ الجنَّة، فيقول: أي ربِّ قدِّمني إلى باب الجنَّة فأكون تحت نِجَافِ الجنَّة [8] فأنظر إلى أهلها، فيُقدّمه الله تبارك وتعالى [9] إليها، فيرى أهل الجنَّة وما فيها، فيقول: أي ربّ أدخلني الجنَّةَ، فيُدخِله الله الجنَّةَ.
فإذا دخل [10] الجنَّةَ قال: هذا لي؟! فيقول الله تبارك وَتعالى [له] [11] : تمنَّ فيتمنَّى ويَذكِّره الله: سَلْ من كذا، سَلْ من كذا وكذا [12] ،
- [190] - حتى إذا انقطَعَت كتابه الأماني؛ قال الله له: هو لك وعشرة أمثاله، ثم يدخل الجنَّة تبدر عليه زوجتاه من الحور العين (فتقولانِ) [13] له: الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك، فيقول: ما أُعطِيَ أحدٌ مثلَ ما أُعطيتُ" [14] ."
قال الصائغ في حديثه:"الحمد لله الذي خبأك لنا وخبأنا لك".
(1) واسم أبي بُكير: نشر -وقيل غير ذلك- بن أُسيد العبدي القيسي، أبو زكريا الكرماني، كوفي الأصل، سكن بغداد.
(2) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك) ، وهو: التميمي العنبري أبو المنذر الخراساني، تُكلِّم فيه، ورواية أهل العراق عنه مستقيمة وهذه منها، انظر: ح (351) .
(3) سهيلٌ فيه كلامٌ يسير، انظر: ح (37) .
(4) الزُّرقي الأنصاري، أبو سلمة المدني.
(5) نسبته"الخدري"ليست في (ط) و (ك) .
(6) في (ط) و (ك) :"قال".
(7) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك) .
(8) قيل: هو العتبة، وهي أُسْكُفَّةُ الباب، وقيل: هو الباب نفسه، وقيل: هو أعلى الباب.
انظر: الصحاح للجوهري (4/ 1429) ، النهاية لابن الأثير (5/ 22) ، لسان العرب لابن منظور (14/ 56) ، القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص: 1104) .
(9) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك) .
(10) في (م) :"أدخل".
(11) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك) ، وعبارة الثناء على الله عز وجل ليست فيهما.
(12) في (م) لم يتكرر قوله"كذا"في العبارة الثانية.
(13) في الأصل و (م) :"فيقولان"، وفي (ط) النقط غير واضحة، وما أثبت من (ك) .
(14) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (1/ 175 ح 311) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يحيى بن أبي بكير عن زهير بن محمد به.
فائدة الاستخراج:
أورد مسلم لفظه مختصرًا، وأحال بالباقي على حديث ابن مسعود، وإيراد المصنِّف لفظ هذه الطريق كاملًا من فوائد الاستخراج.