وبعد هذه الحياة العامرة بطلب حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونشره وروايته أدركت أبا عوانة منيتُه فتوفي في سَلْخِ ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة للهجرة النبوية، في بلدته إسفرايين [1] .
وقال عبد الغافر بن إسماعيل: توفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة [2] .
وهذا قولٌ مرجوحٌ لثلاثةِ أمور:
الأمر الأول: ذكر الإمام الذهبي أنَّ أبا عوانة أجاز أبا نعيم جميعَ كتبه في وصيةٍ له ولجماعةٍ في شهر رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمائة للهجرة [3] .
الأمر الثاني: أسند الإمام الذهبي إلى عبد الملك بن الحسن أنه قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحافظ سنة 316 للهِجرة ... [4] .
الأمر الثالث: نص كثير من العلماء على أن وفاته كانت سنة 316 هـ، منهم: ابنه محمد [5] ، وابن أخته الحسن بن محمد الإسفراييني [6] ،
(1) سير أعلام النبلاء (14/ 419) ، دول الإسلام (1/ 191) .
(2) التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد (2/ 318) .
(3) انظر: السير (17/ 72) .
(4) المصدر نفسه (18/ 343) .
(5) المصدر نفسه (14/ 419) .
(6) المصدر نفسه.