باب الإباحة للمرأة أن تحد [1] على زوجها أربعة أشهر وعشرًا. وحظر الاكتحال ومسّ الطيب [2] في عدتها وإن رمدت. واختضابها، والرخصة لها عند طهرها من حيضتها في التبخر بالقسط [3] ، وحظر ذلك على غير زوجها فوق ثلاث ليال والدليل على الإباحة لها على ذلك ثلاث ليال على ميتها.
(1) تُحد على زوجها، فهي مُحِدّ، وحَدّتْ فهي حَادّ: إذا حزنت عليه، ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة. النهاية 1/ 352.
قال ابن المنذر: وأجمعوا على ذلك -أي الإحداد- وانفرد الحسن البصري. وقال ابن حزم: ولم يتفقوا في وجوب الإحداد ... لأن الحسن لا يرى الإحداد أصلا. وقال ابن قدامة:"ولا نعلم بين أهل العلم خلافًا في وجوبه على المتوفى عنها زوجها إلا الحسن، فإنه قال: لا يحب الإحداد وهو قول شذ به. الاجماع لابن المنذر ص 110، مراتب الإجماع لابن حزم ص 78، المغني 7/ 517."
(2) قال ابن المنذر: وأجمعوا على منع المرأة في الإحداد عن الطيب، والزينة. الإجماع ص 112.
(3) القَسط: ضرب من الطيب. وقيل: هو العود. والقُسْط: عَقَّار معروف في الأدوية طيب الريح. النهاية 4/ 60.