5221 - حدثنا الربيع بن سليمان [1] ، قال: حدثنا الشافعي [2] ، قال: حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: جاءتني بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسعة أواق [3] في كل عام أوقية فأعينيني، قالت لها عائشة: إن أحبَّ اهلك أن أعدَّها لهم ويكون ولاءك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالس فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء، فسمع ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسألها فأخبرته عائشة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"خذيها واشترطي لهم الولاء فإن الولاء لمن أعتق"ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الناس فحمد الله ثم قال:"أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله عز وجل أحق"
- [43] - وشرطه أوثق فإنما الولاء لمن أعتق" [4] ."
(1) أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي، المصري.
(2) محمد بن إدريس المطلبي.
(3) جمع أوقية -بضم الهمزة وتشديد الياء- وهي في القديم عبارة عن أربعين درهمًا.
(النهاية 1/ 80) .
(4) الحديث إسناده صحيح، وقد أخرجه مسلم في صحيحه (4/ 214) في كتاب العتق - باب إنما الولاء لمن أعتق، قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمذاني، حدثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن عائشة، فذكره بنحوه.