فهرس الكتاب
(1) لا يظهر من أحاديث الباب ما يدل على الجملة الأولى من ترجمة الباب، ولعلَّ أبا عوانة -رحمه الله- أراد أن يضيف ذلك لاحقًا، ثم لم يفعله لسبب ما، ويطابق الجملةَ الأولى من ترجمة الباب الحديثُ المرويُّ عند مسلمٍ عن الصّعْب بن جَثَّامة اللَّيْثِي رضي الله عنه:"أنَّه أهدى لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- حمارًا وحشيًّا، وهُو بالأبواء -أو بِوَدّان، فَردّه عَليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فَلَما أن رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما في وجهِي، قال: إنا لم نردَّه عليك، إلا أنا حرُمٌ".
فقد حَمَل بعض العلماء هذا الحديث على من صيد لأجله وهو مُحرم، كما يتناسب مع الجملة الأولى من ترجمة الباب أيضًا ما رواه أبو داود (ص 215، 181) عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"صيد البر لكم حلالٌ، ما لم تصيدوه أو يُصدْ لكم"، ولكنّ الحديث ضعيف، وإنما جاء أبو عوانة بالجملة الثانية في ترجمة الباب، وأورد تحته أحاديث أبي قتادة رضي الله عنه، لأن ألفاظها عامَّة، ولم يأت فيها أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- استفسر أبا قتادة، هل صاد من أجله -صلى الله عليه وسلم- أو لا؟، مع الحاجة إلى ذلك الاستفسار إن كان الأكل مكروهًا أو حرامًا.
انظر: صحيح مسلم (2/ 850، ح 50 - 55) ، شرح المنهاج للنووي (8/ 344) .