فهرس الكتاب

الصفحة 13421 من 13835

10413 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، والليث بن سعد [1] ، عن ابن شهاب، عن عروة، أن عبد الله بن الزبير حدثه، عن الزبير بن العوام: أنه خاصم رجلا [2] من

- [306] - الأنصار، قد شهد بدرا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، في شراج [3] الحرة [4] ، كانا يسقيان كلاهما به النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليه؛ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك"، فغضب الأنصاري، وقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمّتك [5] ؛ فتلوّن وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ ثم قال:"يا زبير، اسق، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر [6] ". واستوعى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

- [307] - للزُّبير حقّه، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل [7] ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه السعة له وللأنصاري، فلما أحفظ [8] رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- الأنصاري؛ استوعى للزبير حقه في صَريح الحكم، قال: فقال الزبير: ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} ، إلى قوله: {تَسْلِيمًا} [9] [10] . أحدهما يزيد على صاحبه في القصة.

(1) الليث بن سعد هو موضع الالتقاء.

(2) اختلف فيه، فقيل: هو حاطب بن أبي بلتعة. وقيل: ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري. وقيل: اسمه: حميد. وقيل: ثعلبة بن حاطب الأنصاري. وقيل: إن ذلك الرجل من المنافقين.

ومال الحافظ ابن حجر إلى الأول، وقال: (مستند ذلك ما أخرجه ابن أبي حاتم، من طريق سعيد ابن عبد العزيز، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، في قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} الآية، قال: نزلت في الزبير بين العوام، وحاطب بن أبي بلتعة، اختصما في ماء. الحديث، وإسناده قوي مع إرساله، فإن كان سعيد بن المسيب، سمعه من الزبير، فيكون موصولا، وعلى هذا فيؤول قوله: من الأنصار، على إرادة المعنى الأعم، كما وقع ذلك في حق غير واحد، كعبد الله بن حذافة) . اهـ. الفتح (5/ 35، 36) . =

- [306] - = وانظر: الغوامض والمبهمات (2/ 579، 282 / حديث رقم 571، 573) ، والمستفاد (3/ 1357، 1359/ حديث رقم 528) .

(3) شراج -بكسر الشين المعجمة، وبالجيم- جمع شرج أو شرجة، وهي مسيل الماء من الحرة إلى السهل. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 2) ، والفائق (2/ 237) ، والنهاية (2/ 456) ، وشرح النووي (15/ 107) ، والفتح (5/ 36) .

(4) الحرة: أرض ذات حجارة سود نخرة، كأنما أحرقت بالنار. لسان العرب (2/ 829) .

(5) هي: صفية بنت عبد المطلب. الفتح (5/ 36) .

(6) الجدر -بفتح الجيم وكسرها، وسكون الدال المهملة- هو ها هنا: المسناة، وهو ما رفع حول المزرعة كالجدار. وقيل: هو لغة في الجدار.

ويروى (الجدر) بضم الدال: جمع جدار.

ويروى (الجذر) بالذال المعجمة: وهو جذر الحساب، والمعنى: حتى يبلغ تمام الشرب.

انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 2) ، والمجموع المغيث (1/ 303) ، والفائق =

- [307] - = (2/ 237) ، والنهاية (1/ 246) ، وشرح النووي (5/ 107) ، والفتح (5/ 37) .

(7) في الأصل ونسخة (هـ) : (فعل) ، والتصويب من نسخة (ل) .

(8) أَحْفَظَ -بالحاء المهملة، والفاء والظاء المعجمة- من الحفيظة، وهي: الغضب.

انظر: النهاية (1/ 408) ، والفتح (5/ 310) .

(9) سورة النساء، آية (65) .

(10) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الفضائل، باب وجوب اتباعه -صلى الله عليه وسلم- (4/ 1829، 1830/ حديث رقم 129) ، لكن من مسند عبد الله بن الزبير، كما في الحديث التالي.

كذلك البخاري في صحيحه -كتاب المساقات، باب سكر الأنهار- (5/ 34 / حديث رقم 2359، 2360) ، وأطرافه في (2361، 2362، 1708، 4585) .

لكن اختلف في هذا الحديث على الزهري، فرواه الليث بن سعد، وغيره، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، من مسنده. وهذا الطريق متفق عليه، وقال الدارقطني: هو المحفوظ عن الزهري. =

- [308] - = ورواه شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عروة، عن الزبير بن العوام. أخرجه البخاري برقم (2708) ، وقد تابع شعيبا على هذه الرواية غير واحد.

ورواه غير واحد عن الليث، ويونس بن يزيد، كليهما عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام.

أخرجه أبو عوانة، والنسائي (8/ 238، 239/ حديث رقم 5407) ، وغيرها.

وانظر العلل للدارقطني (4/ 227 - 229 /سؤال رقم 526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت