فهرس الكتاب

الصفحة 6953 من 13835

5083 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره،

ح وحدثنا محمد بن حَيُّويَه، قال: أخبرنا مطرف والقعنبي، عن مالك بن أنس [1] ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن

- [664] - عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة. قالت زينب:"دخلت على أم حبيبة [2] زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- حين توفى أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعَتْ أمُّ حَبيبةَ بطيب فيه صُفْرة خَلوق [3] أو غيرهُ، فَدَهنتْ منه جاريةً، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله! ما لي بالطيب من حاجة، غيرَ أَنِّي سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يحل لامرأة تُؤمنُ بالله واليوم الآخر أن تُحِدّ [4] على مَيّت فوقَ ثلاثِ ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا. قالت زينب: ودخلت على زينب بنت جحش حين توفى أخوها، فدعت بطيب فمسَّتْ منه. ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يحل لامرأة تومنُ بالله واليوم الآخر أن تُحِدَ على مُيْتٍ فوقَ ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهرٍ وعشرًا. قالت زينب: سمعتُ أُمّي أُمَّ سلمةَ تقول: جاءتِ امرأة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي تُوفى عنها زوجها وقد اشتكى عينها أفنكحُلُها؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا"، مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إنما هي أربعة أشهر وعشرٌ، وقد كانت إحداكن في

- [665] - الجاهلية ترمى بالبعرةِ عند رأس الحول". قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمى بالبعرةِ عند رأس الحول؟ قالت: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجُها دخلت حِفْشتها [5] ولبِستْ شر ثيابها ولم تمس طيبًا ولا شيئًا حتى تمر لها سنة. ثم تُؤتى بدابةٍ -حمارٍ أو شاةٍ أو طيرٍ- فَتَفْتَضُّ [6] بِهِ فقلما تفتضُّ به إلا مات. ثم تخرج فَتُعطى بعرةً [7] فترمي بها، ثم تُراجعُ بَعْدُ ما شاءَتْ مِنْ طيبٍ أَوْ غَيْره" [8] .

(1) الموطأ 2/ 368 - 369 الطلاق، باب ما جاء في الإحداد - ح 101.

(2) أم حبيبة، اسمها: رملة رضي الله عنها. الأسامي والكنى رقم 10.

(3) الخَلُوق: طيب معروف مركب يُتَّخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتَغْلب عليه الحمرة والصفرة. النهاية 2/ 71.

(4) قال الخطابي: ويُروى: تَحُدّ وتُحِدّ. وبالضم أجود. إصلاح غلط المحدثين ص 148.

(5) حِفشتها: الحفْش البيت الصغير الذليل القريب السَّمْك، سمي به لضيقه. النهاية 1/ 407.

(6) فتفتض به: قال مالك: تمسح به جلدها كالنشرة. وقال ابن الأثير: أي تكسر ما هي فيه من العدة، بأن تأخذ طائرًا فتمسح به فرجها وتنبذه فلا يكاد يعيش. النهاية 3/ 454.

(7) رمي البعرة: يأتي تفسيره أيضا في المتن في ح 5093.

(8) أخرجه مسلم في صحيحه، في الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، وتحريمه في غير ذلك إلا ثلاثة أيام (2/ 1123 - 1124) - ح 58 - عن يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، به. منه.

والبخاري في صحيحه، في الطلاق، باب: تحد المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرا - ح 5334 - 5337 - عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، به.

فوائد الاستخراج:

1 -ذكر اسم والد عبد الله، ففي مسلم"عبد الله بن أبي بكر"، زاد أبو عوانة فقال:"ابن محمد بن عمرو بن حزم".

2 -في مسلم قال:"أبوها أبو سفيان"فزاد أبو عوانة فقال:"ابن حرب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت