فهرس الكتاب

الصفحة 10634 من 13835

8066 - حدثنا يوسف بن سعيد المصيصي، قال: حدثنا حَجَّاج بن محمد [1] ، عن ابن جُرَيج [2] ، قال: أخبرني عمرو بن دينار [3] ، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول:"غزونا جيش الخَبط، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، فجعنا جوعا شديدا، قال: فألقى البحر حوتا لم نر مثله؛ الذي يقال له العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامها، فكان الراكب يمر تحته".

قال [4] ابن جُرَيج [5] : وأخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه سمعه منه، نحو حديث عمرو هذا [6] ، وزاد فيه: قال:"وزودنا النبي صلى الله عليه وسلم جرابا من تمر، فكان [7] يقبض لنا قبضة قبضة، ثم تمرة تمرة، فنمصها ونشرب عليها حتى الليل، ثم نفد ما في الجراب، وكنا نجتني الخبط بعصينا، فجنا جوعا شديدا، وألقى لنا البحر [8] حوتا ميتا، قال أبو عبيدة: غزاةٌ وجياعٌ؛ كلوا،"

- [563] - فأكلنا، فكان أبو عبيدة ينصب ضلعا من أضلاعه، فيمر الراكب على بعيره تحته، ويجلس الخمسة في موضع عينه أو مُؤق عينه [9] ، فأكلنا منه وادّهنّا، ثم صحت أجسامنا، وحسنت سحناتنُا [10] ، فلما قدمنا المدينة، قال جابر ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: كلوا رزقا أخرجه الله لكم، وإن كان معكم منه شيء، فأطعمونا، قال: فكان معنا شيء، فأرسل به [11] بعض القوم، فأكل منه" [12] ."

(1) أبو محمد المصيصي الأعور.

(2) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي.

(3) عمرو بن دينار؛ موضع الالتقاء مع مسلم.

(4) (هـ 8/ 38/ أ) .

(5) هذا موصول بالإسناد السابق المذكور.

(6) في (م) : (أنه سمع منه حديث عمرو هذا) .

(7) في"هـ": (وكان) .

(8) (م/ 4/ ب) .

(9) مُؤق العين: مُؤخرها، وهو بضم الميم والهمز.

انظر مجمع بحار الأنوار: 4/ 545.

(10) زاد في (م) : (قال أبو عوانة: يعني ألواننا) اهـ.

والسُّحنة: بفتح السين وقد تُكسر، وهي بَشَرة الوجه وهيأته وحاله.

انظر النهاية في غريب الحديث: 2/ 348.

(11) (هـ 8/ 38/ ب) .

(12) الحديث تقدم تخريجه. انظر الحديث"8058"، ورواية أبي الزبير الواقعة في آخر الحديث أخرجها البخاري في صحيحه بلفظ أخصر، في الكتاب والباب السابقين، حديث"4362".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت