8585 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا يعلى [1] ، قال: حدثنا سفيان [2] ، عن أبي الزبير، عن جابر [3] ، قال: جاء أبو حميد إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، بقدحٍ من لبن، بالبقيع [4] نهارًا، فقال:"أَلَّا خَمَّرته"
- [291] - ولو بعود تَعْرُضه [5] عليه" [6] ."
(1) هو: ابن عبيد.
(2) هو: ابن سعيد الثوري.
(3) جابر -رضي الله عنه- موضع التقاء السند مع مسلم.
(4) البَقيع: -بالباء الموحدة- الأرض التي فيها شجر شتى. ويطلق في المدينة على مواضع: على بقيع بطحان، وعلى بقيع الخيل -وهو موضع سوق المدينة المجاور للمصلى-، وبقيع الزبير، وعلى بقيع الغَرقد، والغرقد: كبار العوسج. وهو مقبرة أهل المدينة.
وقد جاءت الروايات في مسلم:"من النقيع -بالنون والقاف- وهو وادٍ بالمدينة حماه عمر لنعم الصدقة من جهة وادي العقيق جنوب المدينة على نحو عشرين فرسخًا منها". =
- [291] - = وجاءت رواية -كما يقول الحافظ-"من البقيع"-بالباء الموحدة- لكنه تصحيف كما قال الحافظ وغيره، أما رواية أبي عوانة هنا: فليست فيما يظهر تصحيفًا لأنها"بالبقيع"لا"من البقيع"تدل على أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- كان في البقيع، لا أن اللبن جيء به من البقيع، على أن الجزم بأن رواية"من البقيع"تصحيف غير مُسَلَّم كما سيأتي بيانه في حديث رقم (8597) .
انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (5/ 283 - 284) ، الفتح (11/ 200 - 201) ، المعالم الأثرية (ص 50، 51) ، و (ص 289) .
(5) تَعْرُض: -بفتح أوله، وضم الراء- أي: تجعل العود عليه بالعرض.
غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 239) ، الفتح (11/ 201) .
(6) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (8584) .