فهرس الكتاب
8745 - حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن القاسم [1] ، قال: حدثنا يزيد بن كيسان [2] ، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: بينما أبو بكر وعمر جالسان جاءهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ما أجلسكما هاهنا؟ قالا: والذي بعثك بالحق ما أخرجنا من بيوتنا إلا الجوع، قال: والذي بعثني بالحق ما أخرجني غيره، فانطلقوا حتى أتوا بيت [3] رجل من الأنصار، فاستقبلتهم المرأة، فقال لها النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: أين فلان؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من ماء، فجاء صاحبهم حاملًا قربته، فقال: مرحبًا ما زار العباد شيء أفضل من شيء زارني اليوم [4] ، فعلَّق قربته بكَرَب [5] نخلة،
- [402] - وانطلق فجاءهم بعِذْق [6] ، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-:"ألا كنت اجتنيت"فقال: أحببت أن يكون [7] الذي تختارون على أعينكم، ثم أخذ الشفرة [8] قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-:"إياك والحلوب" [9] فذبح لهم يومئذ، فأكلوا، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-:"لتسئلنَّ عن هذا يوم القيامة؛ أخرجكم من بيوتكم الجوع، فلم ترجعوا حتى أصبتم هذا، فهذا من النعيم" [10] .
(1) ابن الوليد الهمداني الكوفي.
(2) يزيد بن كيسان موضع الالتقاء مع مسلم.
(3) نهاية (ك 4/ 258/ أ) .
(4) نهاية (ل 7/ 55/ أ) .
(5) الكَرَب: أصول السعف العراض التي تيبس فتصير مثل الكتف.
انظر: كتاب النخل لأبي حاتم السجستاني (ص 65) ، النهاية (4/ 161) .
(6) العِذْق: -بالكسر- هو القِنو، وجمعه أقناء، والكثير القِنوان. كتاب النخل (ص 64) .
(7) في الأصل:"أن يكونوا".
(8) الشَّفرة: السكين العريضة. النهاية (2/ 484) .
(9) الحلوب: أي ذات اللبن. المجموع المغيث (1/ 483) ، النهاية (1/ 422) .
(10) أخرجه مسلم كتاب الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك (3/ 1609) ، حديث رقم (140) .