8961 - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، وعلي بن عثمان النفيلي، والصاغاني، قالوا: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا عبد اللك بن أبي سليمان [1] ، عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر، قال: أرسلتني أسماء بنت أبي بكر إلى عبد الله بن عمر أنَّه بلغني أنك تحرم أشياء ثلاثة: صوم رجب كله، ومَيْثَرة الأرجوان [2] ، والعَلَم في الثوب.
فقال: أمَّا ما ذَكَرَتْ من صوم رجب فكيف بمن يصوم الأبد، وأمَّا العلم في الثوب فإنَّ عمر بن الخطاب حدثني أنَّه سمع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يقول:"من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة". فأخاف أن يكون العَلَم في الثوب من لبس الحرير، وأما مَيْثَرةُ الأُرْجُوان: فهذه
- [572] - ميثرة ابن عمر فأرجوا أن تراها.
قال: قلت: نعم. قال: فرجعت إلى أسماء فأخبرتها بما قال عبد الله بن عمر فأخرجت إليَّ جُبَّة من طيالسة [3] لها لِبْنة [4] من ديباج خسرواني [5] ، وفَرْجاها [6] مكفوفتان به، فقالت: هذه جُبَّةُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يلبسها، فلمَّا قبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانت عند عائشة، فلمَّا قبضت قبضتها.
زاد النفيلي، والصاغاني: فقبضتها إليّ فنحن نغسلها للمريض منا إذا اشتكى [7] ، ويستشفى بها [8] .
(1) عبد الملك بن أبي سليمان هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(2) الأرجوان: -بضم الهمزة، والجيم، بينهما راء ساكنة ثم واو خفيفة- قيل: هو صبغ أحمر شديد الحمرة، وقيل: كل شيء أحمر فهو أرجوان.
انظر: المعرب (ص 19) ، الفتح (11/ 491) .
(3) طيالسة: جمع طيلسان -بفتح اللام- وهو الكساء الغليظ.
انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 262) ، المفهم (5/ 393) .
(4) لِبْنة: -بكسر اللام، وسكون الباء- وهي رقعة في جيب القميص. النهاية (4/ 230) .
(5) خُسْرَواني: هو الحرير الرقيق الحسن الصنعة، منسوب إلى عظماء الأكاسرة.
المعرب (ص 135) ، قصد السبيل (1/ 457) .
(6) نهاية (ل 7/ 91/ ب) .
(7) نهاية (ك 4/ 284 / ب) .
(8) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة (3/ 1641) حديث رقم (10) .
ولم يخرج البخاري الحديث تامًّا، وإنما أخرج حديث ابن عمر"من لبس الحرير في الدنيا ..."كتاب اللباس، باب لبس الحرير للرجال، حديث رقم (5834) انظر: الفتح (11/ 461) .
من فوائد الاستخراج: تمييز عبد الملك بذكر كنية أبيه، وعند مسلم جاء مهملًا.