609 -حدثنا محمد بن كثير الحراني [1] ، حدثنا عبد الله بن محمد الكِرْماني [2] ، حدثنا علي بن مُسْهِر [3] ، عن الأعمش، عَنْ أبي رَزينٍ [4] ،
- [335] - وأبي صالح [5] ، عَن أبي هريرةَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا وَلَغَ الكلبُ في إناء أحدكم فليُهْرِقْهُ وليغسِلْهُ سبعَ مراتٍ" [6] .
(1) محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الكلبي، أبو عبد الله الحراني.
(2) الكَرماني: الصحيح أنه بفتح الكاف -واشتهر بكسرها- وسكون الراء وفي آخرها النون، نسبة إلى عدة بلدان مثل: خَبيص، وجيرفت، والسِّيرَجان، وبُردَسير يقال لجميعها: كَرمان.
وأما اليوم فإن كرمان أصبحت تُطلق على الناحية التي ما زالت تُعرف بناحية بردسير، وتقع اليوم في دولة إيران.
وعبد الله بن محمد هو: ابن الربيع العائذي، أبو عبد الرحمن الكوفي، نزيل المِصِّيصة.
انظر: الأنساب للسمعاني (10/ 400) ، بلدان الخلافة الشرقية لكي لسترنج (ص: 338) .
(3) القرشي، أبو الحسن الكوفي.
(4) مسعود بن مالك الأسدي مولاهم الكوفي.
(5) في (م) :"عن أبي رزين عن أبي صالح"وهو خطأ، وأبو صالح هو: ذكوان السمان.
(6) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة -باب حكم ولوغ الكلب (1/ 234 ح 89) .
وأخرجه النسائي في سننه -كتاب الطهارة -باب الأمر بإراقة ما في الإناء إذا ولغ فيه الكلب (1/ 53) كلاهما عن علي بن حجر عن علي بن مسهر عن الأعمش به.
وأخرجه مسلمٌ أيضًا -في الموضع نفسه- عن محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن الأعمش به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (253) عن أبي معاوية عن الأعمش به، وليس في روايته قوله:"فليرقه".
قال النسائي عقب الحديث:"لا أعلم أحدًا تابع علي بن مسهر على قوله: فليرقه"، وقال حمزة الكناني:"إنها غير محفوظة"، وقال ابن عبد البر:"لم يذكره أصحاب الأعمش الثقات الحفاظ مثل شعبة وغيره"، وقال ابن منده:"لا تعرف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بوجهٍ من الوجوه إلا عن علي بن مسهر بهذا الإسناد".
قال الحافظ ابن حجر:"قد ورد الأمر بالإراقة من طريق عطاءٍ عن أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه ابن عدي، لكن في رفعه نظر، والصحيح أنه موقوف".
على هذا رفع هذه اللفظة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- شاذ، وترجمة المصنِّف للباب تشعر بأنه يذهب إلى إثبات هذه اللفظة، والله أعلم.
انظر: التمهيد لابن عبد البر (18/ 273) ، فتح الباري لابن حجر (1/ 330 - 331) .