فهرس الكتاب

الصفحة 12204 من 13835

9397 - أخبرنا [1] إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق [2] ، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال [3] : قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا يسبُّ أحدكم الدهر، فإن الله هو الدَّهر، ولا يقولَنَّ أحدكم للعنب، الكرم [4] ، فإن الكرم:"

- [203] - الرجل المسلم" [5] ."

(1) في النسخ الثلاث الأخرى: حدثنا.

(2) عبد الرزاق هو موضع التقاء أبي عوانة مع مسلم.

(3) ساقطة من نسختي (ل) ، (م) .

(4) الكرم هو بفتح الكاف وإسكان الراء، وذكر العلماء عدة أسباب للنهي عن تسمية العنب كرما، منها:

أن العنب سمي كرما لأن الخمر التي تتخذ منه تحث على السخاء والكرم، فكره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يسمى الخمر باسم مأخوذ من الكرم، وقال:"إنما الكرم: الرجل المسلم"، أي: إنما المستحق للاسم المشتق من الكرم الرجل المسلم.

ومنها: أن المراد بالنهي تأكيد تحريم الخمر بمحو اسمها, ولأن في تبقية هذا الاسم لها تقريرا لما كانوا يتوهمونه من تكرُّم شاربها، فنهى عن تسميتها كرما، وقال: إنما الكرم قلب المؤمن لما فيه من نور الإيمان وهدي الإِسلام.

ومنها: أن السبب في النهي أنه لما حرمت عليهم الخمر، وكانت طباعهم تحثهم =

- [203] - = على الكرم، كره -صلى الله عليه وسلم- أن يسمى هذا المحرم باسم تهيج طباعُهم إليه عند ذكره، فيكون ذلك كالمحرك لهم.

انظر: الفائق للزمخشري (3/ 256، 257) ، والنهاية (4/ 167) ، وفتح الباري (10/ 567، 568) .

(5) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الألفاظ، باب كراهية تسمية العنب كرما (4/ 1763/ حديث رقم 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت