فهرس الكتاب

الصفحة 12459 من 13835

9602 - حدثنا محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أنس ابن عياض، عن هشام بن عروة [1] ، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طُبَّ [2] ، حتى إنه ليُخيل إليه قد صَنَع الشيء، وما صنعه، وإنه دعا فيه، ثم قال:"أشَعرْتِ أن الله عَزَّ وَجَلَّ [قد] [3] أفتاني فيما استفتيته فيه"؟

- [351] - فقالت عائشة: وما ذاك يا رسول الله؟ قال:"جاءني رجلان [4] فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب قال: من طبه؟ قال: لَبِيد بن الأعْصَم [5] ، قال: في ماذا؟ قال: في مُشْط [6] ومُشَاقة [7] ، وجُفّ طلعَة ذَكَر [8] ، قال: فأين"

- [352] - هو؟ قال: في ذَرْوان [9] ، وذَرْوان بئر في بني زريق، قالت عائشة: فأتاها رسول الله ثم رجع إلي، فقال: والله لكأنّ ماءها نُقَاعة الحناء [10] ، ولكأنّ نخلها رؤوس الشياطين" [11] ."

(1) هشام هو موضع الالتقاء.

(2) أي سُحِرَ. يقال: طب الرجل -بالضم- إذا سُحِرَ.

والطب -مثلثة الطاء- من الأضداد، تطلق على السحر، وعلى العلاج منه ومن غيره.

وكني عن (السحر) بالطب كما كني عن اللديغ بالسليم.

انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 43) و (3/ 176) ، والفائق (2/ 353) ، والأضداد للحسن بن محمَّد الصغاني (ضمن مجموعة كتب في الأضداد ص 237 رقم 553) ، والقاموس المحيط (3/ 50) ، وفتح الباري (10/ 228، 229) .

(3) من نسخة (ل) .

(4) هما جبريل وميكائيل، انظر الفتح (10/ 228) ، وسيأتي في الحديث رقم (441) بلفظ: ملكان.

(5) لبيد -بفتح اللام وكسر الموحدة، بعدها تحتانية ساكنة، ثم مهملة -ابن الأعصم- بوزن أحمر -من بني زريق- بزاي قبل الراء، مصغر -بطن من الأنصار مشهور من الخزرج. انظر الفتح (10/ 226) ، انظر آخر الحديث رقم (9604) .

(6) المشط- مثلثة الميم وسكنة المعجمة، وقد يضم ثانيه مع ضم أوله فقط- هو الآلة المعروفة التي يسرح بها شعر الرأس واللحية، وهذا هو المشهور.

انظر: لسان العرب (6/ 4209) ، والقاموس (4/ 246) ، وفتح الباري (10/ 229) .

(7) المشاقة -بضم الميم- هي المشاطة، وهي ما يسقط من الشعر عند المشط.

وقد جاء اللفظان في الرواية، فلفظ (المشاقة) جاء في صحيح البخاري (برقم 3268) ، وجاء لفظ (المشاطة) في الصحيحين، انظر تخريج الحديث رقم (5600) .

انظر: الفائق (2/ 353) ، والنهاية (4/ 334) ، وفتح الباري (10/ 232) .

(8) جُفّ الطلعة: وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي يكون عليه، ويطلق على الذكر والأنثى، فلهذا قيده في الحديث بالذَّكر.

انظر: الفائق (1/ 219) و (2/ 353) ، والنهاية (1/ 278) ، وشرح النووي على صحيح مسلم (14/ 398) .

(9) (ذروان) -بفتح الذال المعجمة، وسكون الراء- هكذا جاء في معظم روايات البخاري، وجاء في جميع نسخ صحيح مسلم: (في بئر ذي أروان) .

ورجح النووي رواية مسلم.

وجمع ابن حجر بين الروايتين بأن الأصل: (بئر ذي أروان) ، ثم لكثرة الاستعمال سهلت الهمزة فصارت: (ذروان) ، ثم قال: (ويؤيده أن أبا عبيد البكري صوب أن اسم البئر:(أروان) بالهمز، وأن من قال: (ذروان) أخطأ، وعقب عليه الحافظ بقوله: (وقد ظهر أنه ليس بخطأ على ما وجهته) اهـ. انظر: شرح النووي (14/ 399) ، وفتح الباري (10/ 229، 230) .

(10) (نقاعة) -بضم النون وتخفيف القاف (الحناء) -بالمد- معروف. أي: لون ماء البئر لون الماء الذي ينقع فيه الحناء. ونقاعة كل شيء: الماء الذي ينقع فيه.

انظر: القاموس (4/ 429) ، وفتح الباري (10/ 230) .

(11) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (9600) .

فوائد الاستخراج: ذكر موضع البئر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت