فهرس الكتاب
9737 - حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا الليث بن سعد [1] ، قال: حدثنا عقيل، حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقن إلا أهلها أو خاصتها، أمرت بِبُرْمَة [2] من تَلْبِيْنَةٍ [3] ، فطبخت وصنعت
- [455] - ثَرِيدَة [4] ، فصَبت التلبينة عليها، ثم قالت: كُلن منها، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"التلبينة مَجَمّة [5] لفؤاد المريض، تذهب بعض الحزن" [6] .
(1) الليث بن سعد هو موضع الالتقاء.
(2) البُرمة: القدر مطلقا، وجمعها برام. وهي في الأصل متخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن. النهاية (1/ 121) .
(3) بفتح المثناة الفوقية، وسكون اللام، وكسر الموحدة التحتية، بعدها مثناة من تحت ثم نون، ثم هاء، وقد يقال بلا هاء.
قال الأصمعي: هي حساء يعمل من دقيق أو نخالة، ويجعل فيه عسل.
وقال غيره: يجعل فيه لبن.
وقال بعضهم: يجعل فيه لبن وعسل.
وعلى قول من لم يذكر اللبن تكون سميت (تلبينة) تشبيها باللبن؛ لبياضها =
- [455] - = ورقتها، وهي تسمية بالمرة من التلبين.
وعلى قول من قال يخلط فيها اللبن فتكون سميت بذلك لمخالطة اللبن لها.
انظر: الفائق (2/ 298) ، والنهاية (4/ 229) ، والقاموس (4/ 120) ، والفتح (10/ 146) .
(4) قال ابن فارس: الثاء الراء والدال أصل واحد، وهو فتُّ الشيء، وما أشبهه.
وقال ابن منظور: الثرد: التهشم. ومنه قيل لما يهشم من الخبز ويبل بماء القدر وغيره: ثريدة.
قال ابن حجر: الثريد -بفتح المثلثة وكسر الراء- معروف، وهو أن يثرد الخبز بمرق اللحم، وقد يكون معه اللحم.
انظر: مقاييس اللغة (1/ 375) ، ولسان العرب (1/ 476) ، والفتح (9/ 551) .
(5) بفتح الميم والجيم وتشديد الميم الثانية، هذا هو المشهور، وروي بضم أوله وكسر ثانيه، وهما بمعنى، يقال: جمّ وأجمّ. والمعنى أنها تريح فؤاده، وتزيل عنه الهم وتنشطه. فتح الباري (10/ 146) .
(6) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب التلبينة مجمة لفؤاد المريض (4/ 1736/ حديث رقم 90) .
وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الأطعمة، باب التلبينة (9/ 550/ حديث رقم 5417) . وطرفاه في (5689، 5690) .