فهرس الكتاب
10069 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكًا [1] حدثه، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل عامر بن
- [46] - واثلة، أن معاذ بن جبل أخبره، أنهم خرجوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام تبوك، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال: فأخر الصلاة يومًا، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم دخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا، ثم قال:"إنكم ستاتون غدًا إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار، فمن جاءها فلا يمسّن [2] من مائها شيئًا حتى آتي". قال: فجئناها وقد سبق إليها رجلان، والعين مثل الشراك [3] تبض [4] بشيء من مائها، فسألهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"هل مسستما من مائها شيئًا"؟ فقالا: نعم. فسبهما، وقال لهما ما شاء الله أن يقول، ثم غرفوا من العين بأيديهم قليلًا قليلًا، حتى اجتمع في شيء، ثم غسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيه وجهه ويديه، ثم أعاده فيها، فجرت العين بماء كثير، فاستقى الناس، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"يوشك يا معاذ إن كنت [5] بك حياة، أن ترى ما ها هنا قد"
- [47] - مُلئ جنانًا" [6] ."
(1) مالك هو موضع الالتقاء.
(2) في نسخة (ل) : فلا يمسن.
(3) الشراك -بكسر الشين- هو سير النعل، التي تكون على وجهها. النهاية (2/ 467) .
(4) قال النووي:"هكذا ضبطناه هنا: تبض بفتح التاء، وكسر الموحدة، وتشديد الضاد المعجمة."
ونقل القاضي اتفاق الرواة هنا على أنه بالضاد المعجمة. ومعناه: تسيل"أ. هـ."
وقال الزمخشري:"البضيض: سيلان قليل، شبه الرشح"ا. هـ.
(5) في نسخة (ل) وصحيح مسلم: إن طالت بك.
(6) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الفضائل، باب في معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم- (4/ 1784/ حديث رقم 10) .