فهرس الكتاب

الصفحة 13046 من 13835

10075 - حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن إبراهيم

- [53] - الطرسوسي، قالا: حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا وهيب [1] ، أخبرنا عمرو بن يحيى، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبي حميد الساعدي، قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى تبوك، فسار حتى أتينا [2] وادي القرى، فإذا امرأة في حديقة لها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اخرصوا"، فخرص القوم، وخرص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشرة أوسق، وقال للمرأة:"أحصي ما يخرج منها حتى أرجع إليك"، فسار حتى أتى تبوك [3] ، فقال:"إنها ستهبّ عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقومن فيها أحد، ومن كان له بعير فليوثق عقاله". قال أبو حميد: فعقلناها، فهبت ريح شديدة، فلم يقم فيها إلا رجل واحد، ألقته الريح في جبلي [4] طي، قال: وأتاه ملك [5] أيلة، وأهدى له بغلة بيضاء، فكساه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

- [54] - بُردا له، وأمر له ببحرهم [6] ، ثم رجع حتى أتى وادي القرى، فقال للمرأة:"كم جاءك حديقتك" [7] ؟ فقالت: عشرة أوسق، خرص رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال:"إني مستعجل؟ فمن أحب منكم أن يتعجل معي، فليفعل". فسار حتى أوفى [8] المدينة، أو قال: حتى [أتى] [9] المدينة، فقال:"هذه طابة"، فلما رأى أُحُدًا قال:"هذا جبل يحبنا ونحبه"، ثم

- [55] - قال:"ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟"قالوا: بلى يا رسول الله، [قال:"خير دور الأنصار دور بني النجار، ألا أخبركم بالذين يلونهم؟"قالوا: بلى يا رسول الله] [10] ، قال:"بنو ساعدة، و [11] بنو الحارث بن الخزرج، وفي كل دور الأنصار خير" [12] .

(1) وهيب هو موضع الالتقاء.

(2) في نسخة (ل) (أتى) .

(3) في الأصل ونسخة (هـ) : (تبوكا) ، والتصويب من نسخة (ل) .

(4) في الأصل: (جبل) والتصويب من نسختي (ل) ، (هـ) ، وصحيح مسلم.

(5) فوق كلمة (وأتاه ملك) ضبة في نسخة (ل) . ولعل ذلك إشارة إلى رواية سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى، المتقدمة برقم (10072) ، وفيها أن الذي جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- هو رسول ملك أيلة، فلعل ملك أيلة قد أرسل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رسولا، ثم جاء بنفسه.

ورواية وهيب أخرجها الإمام أحمد (5/ 424، 425) عن عفان، عنه، به. =

- [54] - = وفيها أن الذي جاء هو ملك أيلة.

ورواها البخاري، وأبو داوود، عن سهل بن بكار، عن وهيب، به، وليس فيها بيان من الذي جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما فيها ذكر الهدية والكتاب.

انظر: تخريج الحديث رقم (10072) ، وسنن أبي داوود -كتاب الخراج والإمارة، باب في إحياء الموات (3/ 456، 457/ حديث رقم 3079) .

ونص ابن إسحاق على أن ملك أيلة قد جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-. انظر: السيرة النبوية لابن هشام (4/ 230) ، والسيرة النبوية لابن كثير (4/ 29) .

(6) (ببحرهم) : أي: ببلدهم وأرضهم. والعرب تسمى المدن والقرى: البحار. و (البحرة) : البلدة، تقول العرب: هذه بحرتنا: أي: بلدتنا.

انظر: المجموع المغيث (1/ 132، 133) ، والنهاية (1/ 100) .

(7) هكذا في الأصل ونسختي (ل) ، (هـ) :"كم جاءك حديقتك"، وفي نسخة (هـ) ما يشبه التصحيح على كلمة (جاءك) ، وحرف التاء من كلمة (حديقتك) فوقه ضمة في نسخة (ل) ، مما يدل على أنه ليس هناك سقط في الكلام، والله أعلم.

(8) (أوفى) : أشرف واطلع. النهاية (5/ 211) .

(9) من نسخة (ل) .

(10) زيادة من نسخة (ل) .

(11) في نسخة (ل) : (ثم) .

(12) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (10072) ، وهذا الطريق عند مسلم برقم (12) .

فوائد الاستخراج: ذكر متن رواية وهيب، ومسلم ساق إسنادها، ونبه على أنها تنتهي إلى قوله:"وفي كل دور الأنصار خير"، ولم يذكر ما بعده من قصة سعد بن عبادة، ونبه على أنه في حديث وهيب زيادة:"فكتب له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببحرهم"، ولم يذكر في حديث وهيب:"فكتب إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت