فهرس الكتاب

الصفحة 13600 من 13835

10576 - حدثنا الربيع بن سليمان [المرادي] [1] ، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال [2] ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن ابن المسيب، عن أبي موسى الأشعري، قال: توضأت في بيتي ثم خرجت فقلت: لأكونن اليوم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فجئت المسجد فسألت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالوا: خرج، ووجهه هاهنا، فخرجت في أثره حتى جئت بئر أربس [3] ، وبابها من جريد، فمكثت عند بابها؛ حتى ظننت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد قضى حاجته وجلس، فجئته فسلمت عليه، وإذا هو قد جلس على قُفِّ [4] البئر، فتوسطه ثم دلى رجليه في البئر، كشف عن ساقه [5] ،

- [447] - فرجعت إلى الباب فقلت: لأكونن بواب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلم أنشب أن دقق [6] -هو عندي [7] : دفع الباب- فقلت: من هذا؟ قال: أبو بكر، قلت على رسلك، قال: وذهبت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا نبي الله، هذا أبو بكر يستأذن، فقال: إئذن له وبشره بالجنة، قال: فخرجت مسرعا حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبشرك بالجنة، قال [8] : فدخل حتى جلس إلى جنب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، في القف على يمينه، ودلى رجليه في البئر، كشف عن ساقيه، كما صنع النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ثم رجعت، وقد كنت تركت أخي [9] يتوضأ، وقد كان قال لي: أنا على إثرك؛ فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا يأت به- [يريد أخاه] [10]

- [448] - قال: فسمعت تحريك الباب، قلت: من هذا؟ قال: عمر، قلت: على رسلك، قال: وجئت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فسلمت عليه وأخبرته، فقال:"إئذن له، وبشره بالجنة"، قال: فجئت فأذنت له، وقلت له: إن [11] رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبشرك بالجنة، فجاء [12] حتى جلس مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على يساره، كضف عن ساقيه، ودلىَّ رجليه في البئر، كما صنع النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر، قال: ثم رجعت، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا يأت به -يريد به [13] أخاه- فإذا تحريك الباب، فقلت: من هذا؟ قال: عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، وذهبت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: هذا عثمان يستأذن، قال:"إئذن له، وبشره بالجنة مع بلاء يصيبه"، أو"بلوى تصيبه"، قال: فجئت فقلت: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأذن لك ويبشرك بالجنة، مع بلوى تصيبك، فدخل [14] فلم يجد في القف مجلسا، وجلس وجاههم من شق البئر الآخر، كشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، كما صنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر.

قال شريك: قال سعيد بن المسيب: فأوَّلْتُهَا قبورهم [15] .

(1) من نسخة (ل) .

(2) سليمان بن بلال هو موضع الالتقاء.

(3) تقدم تعريف بها في التعليق على الحديث رقم (10533) .

(4) القف -بضم القاف، وتشديد الفاء-: ما غلظ من الأرض وارتفع، ولم يبلغ أن يكون جبلا، والقف: اليابس، وهو هنا: الدكة التي جعلت حول البئر، أو هو جدار مرتفع حول البئر، كالدكة، يتمكن الجالس عليه من الجلوس. انظر: المجموع المغيث (2/ 737) ، وجامع الأصول (8/ 565) ، والفتح (7/ 36) .

(5) هكذا مفردة في الأصل ونسختي (ل) ، (هـ) ، وفي الصحيحين (ساقيه) ، وسيأتي في هذا =

- [447] - = الحديث أن أبا بكر وعمر وعثمان، كل منهم دلى ساقيه في البئر، كما صنع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلعل الذي هنا سبق قلم من الناسخ.

(6) هكذا هو في الأصل ونسختي (ل) ، (هـ) ، ولم أجده هكذا إلا في هذا الموضع، وليس عليه في النسخ ضبط.

(7) فوق كلمة (عندي) ما يشبه الضبة في نسخة (ل) . ورواية الصحيحين: (فجاء أبو بكر فدفع الباب) .

(8) كلمة (قال) ساقطة من نسخة (ل) .

(9) كان لأبي موسى أخوان: أبو بردة، وأبو رهم. وقيل: إن له أخا آخر اسمه: محمد.

وأشهرهم: أبو بردة، واسمه عامر. الفتح (7/ 37، 485) .

(10) من نسخة (ل) .

(11) حرف (إن) ليس في نسخة (ل) .

(12) في نسخة (ل) : (قال: فدخل) بدل قوله هنا: (فجاء) .

(13) كلمة (به) ليست في نسخة (ل) ولا في صحيح مسلم.

(14) في الأصل ونسخة (هـ) : (فخرج) ، والتصويب من نسخة (ل) وصحيح مسلم.

(15) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (10533) ، وهذا الطريق عند مسلم برقم (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت