فهرس الكتاب
10579 - حدثنا حُميد بن عياش، بسافرية [1] من كورة لد، حدثنا مؤمل ابن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن إسماعيل بن يسار [2] ، -شيخ من أهل المدينة- حدثنا عبد الرحمن بن حرملة [3] ، عن ابن المسيب [4] ، عن أبي موسى، قال: انطلقت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فدخل حائطا فقضى حاجته ثم توضأ، ثم جاء فقعد على قف البئر، فقال لي:"يا أبا موسى أملك علي الباب؛ لا يدخل أحد إلا بإذن"، فجاء أبو بكر فضرب الباب، فقلت: يا رسول الله، هذا أبو بكر يستأذن، قال:"إئذن له،"
- [452] - وبشره بالجنة"، ففتحت الباب وبشرته، فدخل وهو يحمد الله عز وجل، حتى أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأقعده عن يمينه، ثم جاء رجل آخر [5] فضرب الباب، فقلت: من هذا؟ قال: عمر بن الخطاب، فقلت: يا رسول الله، هذا عمر بن الخطاب يستأذن، فقال:"إئذن له وبشره بالجنة"، ففتحت الباب وبشرته، فدخل يحمد الله حتى أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأقعده عن يساره، فامتلأ القف. ثم جاء رجل فضرب الباب، فقلت: من هذا؟ قال: عثمان، قلت: يا رسول الله، هذا عثمان يستأذن، قال:"إئذن له، وبشره بالجنة على بلوى تصيبه كبيره"، قال: ففتحت الباب وبشرته، قال: فدخل وهو يقول: اللهم صبرا، اللهم صبرا، حتى أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد امتلأ القف، فلم يجد مجلسا، فجلس قبالهم في القف الآخر."
قال سعيد بن المسيب: فأولت ذلك: انتباذ قبره من قبورهم [6] .
(1) السافرية: قرية إلى جانب الرملة. معجم البلدان (9/ 193) ، وأما (كورة لد) فسبق بيانها، انظر: الحديث رقم (10539) .
(2) لم أقف على ترجمته، وسماه المزي في الرواة عن حرملة بن يحيى. تهذيب الكمال (17/ 59) .
(3) ابن عمرو بن سنة، الأسلمي.
(4) ابن المسيب هو موضع الالتقاء.
(5) كلمة (آخر) ساقطة من نسخة (ل) .
(6) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (10533) ، وهذا الطريق عند مسلم برقم (29) .