833 -حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، نا عمي، حدثني مَخْرَمة بن [1] بُكَيْر [2] ، عن أبيه، عن سليمان بن يَسَار [3] ، عن ابن عباس قال: قال علي [بن أبي طالب] [4] -رضي الله عنهم-، أرسلنا المِقْداد بن الأسود -رضي الله عنه- إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يسأله [5] عن المَذي يخرج من [6] الإنسان كيف يفعل [به] [7] ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"توضأ، وانْضَحْ [8] فرجَك" [9] .
(1) وفي"م"عن وهو خطأ.
(2) هو أبو المِسْور مخرمة بن بكير بن عبد الله الأشجّ المدني.
(3) مولى ميمونة -رضي الله عنها- المدني.
(4) الزيادة من"ك"و"ط".
(5) وفي"ك"و"ط"فسأله.
(6) وفي"ك"و"ط"في.
(7) ما بين المعقوفتين لم يذكر في"الأصل"و"م".
(8) النضح هنا بمعنى الغسل بدليل الرواية السابقة برقم 832 بلفظ"يغسل". انظر: النهاية 5/ 70.
(9) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى كلاهما عن ابن وهب به. انظر: صحيحه، كتاب الحيض، باب المذي برقم 19، 1/ 247.
وهذا الإسناد ممّا استدركه الدارقطني بعدم سماع مخرمة من أبيه، وسليمان من علي -رضي الله عنه- =
- [40] - = بدليل أن الليث الإمام الثقة الثبت قد خالف مخرمة، فلم يذكر ابن عباس -رضي الله عنهما- بين سليمان وعلي -رضي الله عنه- فيكون في الإسناد انقطاع في موضعين بين مخرمة وأبيه، وبين سليمان وعلي، وتكون رواية مخرمة من باب وصل المنقطع، ولكن الإمام مسلمًا -رحمه الله تعالى- قد أورد هذا السند في المتابعات فلا يضره ذلك، وأما متن الحديث ففي غاية الصحة من الطريق الذي ذكره مسلم قبل هذا، ومن الطرق التي ذكرها غيره، بل قال الطحاوي: إن الآثار فيه متواترة والله أعلم. اهـ باختصار من كلام فضيلة الأستاذ الدكتور الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله -. انظر: شرح النووي 3/ 214، وبين الإمامين مسلم والدارقطني ص 5/ 981.