932 -حدثنا حمدان بن الجنيد [1] ، نا الوليد بن القاسم الهمداني [2] ، قال: سمعت الأعمش يذكر عن شقيق بن سلمة، قال: كنّا جلوسًا عند عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فسأل أبو موسى عبد الله - رضي الله عنهما - فقال: ما تقول في الرجل [3] يُجْنب ولا يجد الماء أيتيمم؟ قال: لا.
قال: ألم تر قول عمار لعمر - رضي الله عنهما -، بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجنبت فلم أجد الماء فتمرّغت في الصعيد فلمّا أتيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم -
- [137] - أخبرته فقال:"إنّما كان يجزيك أن تضرب بيديك الأرض، قال: ثم ضرب بإحداهما على الأخرى، ثم مسح وجهه، ثم مسح إحداهما بالأخرى"فقال عبد الله: ألم تر عمر -رضي الله عنه- لم يقنع بذلك؟ قال: فما تقول في [هذه] [4] الآية: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} ؟ فقال عبد الله -رضي الله عنه-: لو رخصنا لهم في ذلك، فوجد أحدهم برد الماء تيمّم.
قال [5] : قلت لشقيق: إنّما كان يمنعهم ذلك؟ قال: إنّما كان يمنعهم ذلك [6] .
(1) هو: محمد بن أحمد بن الجنيد أبو جعفر الدقاق.
(2) هو الوليد بن القاسم بن الوليد الكوفي.
(3) وفي"ك"و"ط" (رجل) .
(4) ما بين المعقوفتين لم يذكر في"الأصل"و"م".
(5) القائل الأعمش.
(6) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن يحيى بن يحيى، وأبي بكر بن أبي شيبة، وابن نمير جميعًا عن أبي معاوية، عن الأعمش به. انظر: صحيحه، كتاب الحيض باب التيمم برقم 110، 1/ 280.
وأخرجه البخاري -رحمه الله تعالى- أيضا عن محمد بن سلام، عن أبي معاوية، عن الأعمش به. برقم 346، و 347، 1/ 542 مع الفتح، كتاب التيمم باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش تيمم.