1268 - حدثنا يوسف بن مسلّم، نا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنَّه سمع جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- يقول: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يأكلوا البصل والكراث فلم ينتهوا ولم يجدوا من أكلها بُدًّا فوجد ريحها فقال:"ألم تُنْهوا عن أكل هذه البقلة الخبيثة أو المنتنة؟ من أكلها فلا يغشيَنّا [1] في مساجدنا، فإنّ الملائكة تأذى بما [2] يتأذى به [3] الإنسان". فقيل لجابر [4] -رضي الله عنه-: فالثوم؟ [5] قال: لم يكن عندنا يومئذ ثوم [6] .
(1) هكذا في"الأصل"و"م". وفي"ك"و"ط": فلا يغشنا.
(2) هكذا في"الأصل"و"م"وفي"ك"و"ط"وصحيح مسلم مما.
(3) هكذا في جميع النسخ، وفي صحيح مسلم -رحمه الله-: منه.
(4) (ك 1/ 284) .
(5) وفي"ك"و"ط"والثوم.
(6) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله- بنحوه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن كثير بن هشام، عن هشام الدستوائي، عن أبي الزبير به. انظر: صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها ... برقم 72، 1/ 394، دون قوله؛ فقيل لجابر -رضي الله عنه-: فالثوم؟ قال: لم يكن عندنا يومئذ ثوم. وقد أخرجه الحميدي برقم 1278 عن سفيان، عن أبي الزبير به. وأخرجه ابن خزيمة برقم =
- [44] - = 1668، من طريق يزيد بن إبراهيم التُستَري عن أبي الزبير به. وهذان السندان صحيحان، وهذه الرواية لا تنافي الرواية الأولى عنه -رضي الله عنه-"من أكل ثومًا أو بصلًا ..."إذ لا يلزم من كونه لم يكن عندهم أن لا يجلب إليهم، وحتى لو امتنع هذا الحمل لكانت رواية المثبت مقدمة على رواية النافي، والله سبحانه وتعالى أعلم. انظر: الفتح 2/ 341. وأبو الزبير مدلس من الطبقة الثالثة، وقد صرّح بالتحديث عند المصنف -رحمه الله- فيعدّ ذلك من فوائده.