فهرس الكتاب
1765 - حدثنا الحارث بن أَبي أسامة [1] ، قال: ثنا يونس بن محمد [2] ، قال: ثنا الليثُ بن سعد [3] ، عن أبي الزبير، عن جابر،"أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-"
- [16] - بعثني لحاجة، ثم أدركتُه، فسلّمْتُ عليه، فأشار إليَّ. قال: فلما فرغ دعاني فقال:"إنك سلّمْتَ عليَّ [4] آنفًا وأنا أُصلِّي"، وهو متوجّهٌ حينئذٍ [5] قِبَل المشرق" [6] ."
(1) هو: الحارث بن محمد بن أبي أسامة [واسم أبي أسامة: داهر] ، أَبو محمد التميمي مولاهم، الخصيب البغدادي.
(2) ابن مسلم البغدادي، أَبو محمد المؤدِّب، والد إبراهيم بن يونس المعروف بـ (حري) ،"ثقة ثبت" (7 أو 208 هـ) ع. تهذيب الكمال (32/ 540 - 543) ، التقريب (ص 614) .
(3) هنا موضع الالتقاء. و"الليث بن سعد"هو ابن عبد الرحمن الفَهْمِي.
تنبيه:
هناك رواية استند بعض الأئمة عليها في تفضيل رواية الليث عن أبي الزبير، وهي: =
- [16] - = روى العقيلي في (الضعفاء) (4/ 133) ، ومن طريقه ابن حزم في (المحلى) (7/ 396) و (10/ 99) ، وابن عدي في (الكامل) (6/ 124) من طريق سعيد بن أبي مريم (24 هـ) قال: حدثنا الليث بن سعد، قال:"قدِمتُ مكةَ فجئتُ أبا الزبير، فدفع إليّ كتابين، فانقلبتُ بهما، ثم قلتُ في نفسي: لو عاودتُه فسألتُه: هل سمع هذا كلَّه من جابر؟ فقال: منه ما سمعتُ، ومنه ما حُدِّثت عنه، فقلتُ له: أَعْلِمْ لي على ما سمعتَ؛ فأَعْلَمَ لي على هذا الذي عندي". قال أَبو محمد بن حزم:"فلا أقْبَل من حديثه إلا ما فيه:"سمعت جابرًا"، وأما رواية الليث عنه فأحتجُّ بها مطلقًا؛ لأنه ما حمل عنه إلا ما سمعه من جابر". وقال الذهبي في (السير) (5/ 383) ، بعد نقله كلامَ ابن حزم المذكور:"وعمدةُ ابن حزم حكايةُ الليثِ، ثم هي دالَّةٌ على أن الذي عنده إنما هو مناولة، فالله أعلم! أَسمَع ذلك منه أم لا؟". وقال العلائي:"ولهذا توقف جماعة من الأئمة عن الاحتجاج بما لم يروه الليث عن أبي الزبير، عن جابر، وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما قال فيه أَبو الزبير:"عن جابر"، وليست من طريق الليث، وكأن مسلمًا -رحمه الله- اطلع على أنها مما رواه الليث عنه، وإن لم يروها من طريقه، والله أعلم". [جامع التحصيل (ص 110) ] . وانظر كتاب: (دراسات علمية في صحيح مسلم) للأثري (ص 59 - 64) وما بعده.
(4) كلمة"علي"لا توجد في (ل) و (م) .
(5) (ك 1/ 378) .
(6) من فوائد الاستخراج:
1 -روى أَبو عوانة من طريق شيخه:"الحارث بن أبي أسامة". =
- [17] - = 2 - التقى مع مسلم في"الليث"-شيخ شيخه- وهذا"بدل".
3 -علا أَبو عوانة علوًّا معنويًّا حينما روى عن"يونس بن محمد المؤدب" (7 أو 208 هـ) عن الليث.
بينما الراويان عن الليث في طريق الإمام مسلم هما:
أ- قتيبة بن سعيد (240 هـ) .
ب- محمد بن رمح بن المهاجر (242 هـ) .
وقد تأخرا عن"يونس بن محمد"وفاةً بأكثر من (30) سنة.