1933 - حدثنا أَبو الحسن المَيْمُوني [1] والصغانيُّ، قالا: ثنا يزيدُ بن هارون [2] ، ح
وحدثنا الحارثي [3] ، قال: ثنا أَبو أسامة، قالا: ثنا حسين المُعَلِّم، عن بُدَيْل بن مَيْسَرَة، عن أبي الجَوْزَاءِ، عن عائشة، قالتْ:"كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي جالسًا، وكان ينهى"
- [234] - عن عَقِبِ [4] الشيطان، وينهى أن يفترش [5] الرجلُ ذراعيه افتراشَ السبع" [6] ."
(1) هو: عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الجزري ثم الرقي.
"ثقة فاضل، لازم أحمد أكثر من عشرين سنة" (274 هـ) . (س) .
و"الميموني"نسبة إلى أحد أجداده"ميمون بن مهران". الأنساب (5/ 438) ، اللباب (3/ 284) ، تهذيب الكمال (18/ 334 - 335) ، التقريب (ص 363) .
(2) ابن زاذان الواسطي.
(3) تقدمت هذه الطريق -طريق الحارثي- عند المصنف برقم (1842) ، وذكر هناك من متن هذا الحديث ما يوافق الترجمةَ هناك، كما أنه تصرف فيه هنا حسب الترجمة، ويراجع هناك للوقوف على:
تراجم الرواة.
موضع الالتقاء مع الإمام مسلم.
سياق طريق الإمام مسلم إلى موضع الالتقاء.
(4) و"عقب"الشيطان: -بفتح العين، وكسر القاف-، قال النووي في شرحه لمسلم (4/ 214) بعد ضبطه كما سبق: هذا هو الصحيح المشهور فيه. وحكى القاضي عياض في"المشارق" (2/ 99) عن الطبري بضم العين والقاف. وهذا ضعيف.
وفي صحيح مسلم -من رواية عيسى بن يونس عن حسين المعلم- بلفظ"وكان ينهى عن عقبة الشيطان"وقد فسَّره أَبو عبيدة والخطابي وغيرهما بـ (الإقعاء) المنهي عنه، وسيأتي تفسيره في الحديث اللاحق. انظر: معالم السنن (1/ 208) ، شرح السنة (3/ 155) ، شرح النووي (4/ 214) ، مكمل السنوسي (2/ 388) .
وعليه، فليس المراد به ما فسره أَبو عبيد في"غريبه" (1/ 266 - 267) وتبعه الآخرون -انظر: غريب ابن الجوزي (2/ 111 - عقب) ، النهاية (3/ 268 - عقب) - مِنْ أنه:"أن يضع الرجل إِلْيَتَيْه على عقبيه في الصلاة بين السجدتين"، لأنّ الراجح أن هذا هو تفسير (الإقعاء) الذي سيرِدُ في حديث ابن عباس الآتي.
(5) هو: أن يبسُط ذراعيه في السجود، ولا يرفعهما عن الأرض، كما يبسُط الكلب والذئب ذراعيهما. والافتراش: افتعال من"الفرش"و"الفراش". النهاية (3/ 429 - 430) .
(6) "السبع"-بضم الباء وفتحها وسكونها-: كلُّ ما له نابٌ، ويَعْدو على الناس والدواب فيفترسها. فقه اللغة للثعالبي (ص 22) وانظر: اللسان (8/ 147) ، القاموس المحيط (ص 938) .