فهرس الكتاب
1945 - حدثنا أحمدُ بن عصام [1] ، قال: ثنا أَبو عامر العَقَديُّ [2] ، قال: ثنا هشام الدَّسْتُوائي [3] ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا نودِيَ بالصلاة [4] أدبر الشيطانُ وله ضُرَاطٌ، حتى لا يسمع الأذان، فإذا قُضِيَ الأذانُ أَقْبَلَ، فإذا ثُوِّبَ [5] "
- [246] - بها أدْبَر، فإذا قُضِيَ التثويبُ أقبل حتى [6] يخطر [7] بين المرء ونفسه؛ يقول: اذْكُرْ كذا [8] -لِمَا لم يكن يَذْكُرُ- حتى يَظَلَّ الرجلُ لا يدري [9] كم صلى. فإذا لم يَدْرِ [10] كَمْ صلّى -ثلاثًا أم أربعًا- فليسجُدْ سَجْدَتي السهو [11] وهو جالسٌ" [12] ."
(1) ابن عبد المجيد بن كثير بن أبي عمرة الأنصاري، أَبو يحيى الأصبهاني.
(2) هو: عبد الملك بن عمرو القيسي.
و"العقدي": -بفتح العين المهملة، وفتح القاف، وفي آخرها الدال المهملة- هذه النسبة إلى بطن من بُجَيْلَةَ، وقيل: من قَيْس. انظر: الأنساب (4/ 214) ، اللباب (2/ 348) .
(3) هنا موضع الالتقاء مع الإمام مسلم، رواه عن محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، عن أبيه هشام، به، نحوه. الكتاب والباب المذكوران، (1/ 398) ، برقم (389/ 83) .
(4) في صحيح مسلم:"بالأذان"، ولفظ البخاري يوافق المصنف.
(5) من"التثويب"والمراد هنا الإقامة، وأصله: من"ثاب"إذا رجع، و"الإقامة"فيها رجوعٌ وعودٌ للنداء والدعاء إلى الصلاة. انظر: غريب الخطابي (1/ 715) ، المشارق (1/ 135) ، شرح النووي لمسلم (4/ 92) .
(6) لفظة"حتى"لا توجد عند مسلم، وهي موجودة في رواية البخاري.
(7) "يخطر": قال القاضي عياض في"المشارق" (1/ 234) :"بكسر الطاء كذا ضبطناه عن متقنيهم، وسمعناه من أكثرهم:"يخطُر"-بالضم- والكسر هو الوجه عند بعضهم في هذا، يعني: يوسوس، ومنه: رُمْحٌ خَطَّار، أي: ذو اهتزاز، و: الفَحْل يخطِر بذنَبِه -بكسر الطاء- أي: يحركه ويضرب به فخذيه."
وأما على الضم: فمن السلوك والمرور، أي: حتى يدنو ويَمُرَّ بين المرء ونفسه، ويحول بينه وبين ذكر ما هو فيه بمروره وقربه من وسواسه، وشغله عن صلاته". وانظر: شرح النووي لمسلم (4/ 92) ."
(8) في صحيح مسلم هذه الجملة"اذكر كذا"مكررة مرتين، ولفظ البخاري"اذكر كذا وكذا".
(9) في مسلم والبخاري بلفظ:"وإن يدري"، وكلاهما بمعنى.
(10) في مسلم والبخاري بلفظ:"فإذا لم يدر أحدكم"-بزيادة"أحدكم".
(11) كلمة"السهو"لا توجد عند مسلم والبخاري، وهي وصف للسجدتين.
(12) وأخرجه البخاري في"السهو"باب: إذا لم يدر كم صلى: ثلالًا أو أربعًا -سجد سجدتين وهو جالس، (3/ 124، مع الفتح) ، برقم (1231) .
من فوائد الاستخراج:
زيادة لفظة"السهو"في قوله:"فليسجد سجدتي السهو"وهذه اللفظة تزيد إيضاحا لنوعية هاتين السجدتين.