فهرس الكتاب
1956 - حدثنا أَبو إسماعيل [1] ، قال: ثنا الحميديُّ [2] ، قال: ثنا سفيانُ [3] ، قال: ثنا أيوب [4] ، عن محمد [5] ، عن أبي هريرة، قال:"صلى بنا"
- [257] - رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-"، ح"
وحدثنا الصغاني، قال: ثنا زهير [6] ، قال: ثنا ابنُ عيينة، عن أيوب، عن محمد، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول:"صلى بنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إحدى صلاتي العَشِيِّ [7] : إما الظهرَ وإما العصرَ، وأكْثَرُ علمي [8] أنها العصرُ، فسلَّمَ في ركعتين، ثم أتى جِذْعًا [9] في المسجد [10] فأسند ظهره إليه."
قال: وفي القوم أَبو بكر وعمر [رضي الله عنهما] [11] ، فهاباه [12] أنّ
- [258] - يُكَلِّماه، وخرج سرعانُ الناس [13] ، فقال ذو اليدين [14] :"يا رسولَ الله، أَقُصِرَتِ الصلاةُ أم نَسِيْتَ؟ [15] "قال:"ما يقولُ ذو اليدين؟"فقالوا:"صدق ذو اليدين"، [16] [17] فقام، فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كَبَّرَ فسجد، ثم كبر فرفع، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول [18] ، ثم كبر فرفع"."
قال ابنُ سيرين:"وأُخْبِرْتُ عن عمران بن حصين:"ثم [19] سلَّم"."
واللفظُ للصغاني، ومعنى حديثهما واحد [20] .
(1) هو: محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي الترمذي.
(2) الحديث في مسنده (983) (2/ 433) نحو سياق المصنف.
(3) هو ابن عيينة، وهو الملتقى مع الإمام مسلم في هذه الطريق (طريق الحميدي) فقد رواه مسلم عن: عمرو الناقد، وزهير بن حرْب، جميعا عن ابن عيينة، به، بنحوه.
كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، (1/ 403) برقم (573) .
(4) هو ابن أبي تميمة السختياني، وقع التصريح به في رواية البخاري (1228) .
(5) هو: ابن سيرين، كما في (ح / 1957) الآتي.
(6) هو ابن حرب بن شداد، أَبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد.
(7) العشي: ما بعد زوال الشمس إلى غروبها، وقيل غير ذلك.
المشارق (2/ 103) ، النهاية (3/ 242) ، لسان العرب (15/ 60) .
(8) في (ل) :"وأكبر ظني ..."، وفي مسند الحميدي:"وأكثر ظني"، وفي"الكبرى"للبيهقي (2/ 354) من رواية بشر بن موسى عن الحميدي عن ابن عيينة، به، وكذلك فيه (2/ 353) من رواية يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين بلفظ:"وأكبر ظني"-كما في النسخة التركية- وجملة"وأكثر علمي أنها العصر"لا توجد في صحيح مسلم، وسيأتي الكلام في تحديدها في (ح / 1959) .
(9) "جذعا": -بكسر الجيم، وسكون الذال- واحد جذوع النخلة، وقيل: هو ساق النخلة. المشارق (1/ 143) ، اللسان (8/ 45) .
(10) في صحيح مسلم بلفظ:"ثم أتى جذعا في قبلة المسجد، فاستند إليها مغضبًا".
(11) من (ل) .
(12) في صحيح مسلم بلفظ:"فهابا أن يتكلما"، وعند الحميدي:"فهابا أن يكلماه".
ورواية ابن عون عن ابن سيرين في المسند لأحمد (2/ 234) والنسائي (3/ 21) بمثل لفظ المصنف، والمعنى: أنهما غلب عليهما احترامُه وتعظيمُه على الاعتراض عليه، =
- [258] - = وأما ذو اليدين فغلب عليه حِرْصُه على تعلّم العلم. الفتح (2/ 120) ، وانظر: النهاية (5/ 285 - 286) .
(13) في صحيح مسلم بعده:"قصرت الصلاة"، وعند الحميدي:"يقولون: قصرت الصلاة".
(14) سيأتي كلام المصنف في تحديد اسمه بعد (ح / 1962) .
(15) في صحيح مسلم:"فنظر النبي -صلى الله عليه وسلم- يمينًا وشمالًا، فقال: ...".
(16) في صحيح مسلم:"صدق، لم تُصَلِّ إلا ركعتين، فصلى ركعتين ...".
(17) (ك 1/ 415) .
(18) جملة:"مثل سجوده أو أطول"لا توجد في صحيح مسلم.
(19) في (ل) :"أنه سلم".
(20) من فوائد الاستخراج:
1 -زيادة بعض الألفاظ، وقد سبقت الإشارة إليها في مواضعها، وهي:
جملة"وأكثر علمي أنها العصر".
قوله:"مثل سجوده أو أطول"، بعد قوله:"فسجد". =
- [259] - = 2 - جاء لفظ المصنف موافقًا لقواعد العربية في قوله:"فأسند ظهره إليه"-بتذكير الضمير العائد إلى"الجذع"- ومعلوم أن"الجذع"مذكر.
وأما لفظ مسلم:"فاستند إليها"-بتأنيث الضمير- وظاهره مخالف للعربية، ولذلك أُوِّلَ بأنه أَنَّثَه على إرادة"الخشبة"وراجع شرح النووي (5/ 68) .
3 -التصريح بأن قائل قوله:"وأخبرت عن عمران بن حصين ..."هو ابن سيرين، بينما رواية مسلم لم تصرح بذلك. وهو هكذا- مصرحًا به، عند الحميدي.