2140 - حدثنا أبو داود السِّجْزِيِّ [1] ، ثنا أحمد بن صالح [2] ، أبنا ابن وهب [3] ، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن
- [48] - أبي هريرة"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين [4] قفل [5] من غزوة خيبر [6] ، فسار ليلته حتى إذا أدركه [7] الكَرَى عَرَّسَ وقال لبلال [8] :"اكلأْ لَنَا [9] الليل". قال: فغلبت بلالًا [10] عيناه، وهو مُسْتَنِدٌ [11] إلى راحلته، فلم يستيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا بلال، ولا أحدٌ من أصحابه حتى ضَرَبَتْهم الشمس، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أَوَّلَهم استيقاظًا، ففزع [12] رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"
- [49] - فقال:"يا بلال"قال [13] :"قد [14] أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك -بأبي أنت وأمي [15] - يا رسول الله"، فاقْتَادُوا [16] رواحلهم شيئًا، ثم توضأ النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمر بلالًا فأقام بهم الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال:"من نَسِيَ صلاةً فَلْيُصَلِّهَا إذا ذكرها [17] ، فإن الله تعالى قال: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي [18] ."
قال يونس: وكان ابن شهاب يقرأها كذلك.
- [50] - قال أحمد بن صالح [19] : الكرى: النُّعَاسُ.
(1) هو السجستاني، والحديث في سننه (435) ، (1/ 302) في"الصلاة"، باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها.
(2) هو المصري الإمام، أبو جعفر ابن الطبري."ثقة حافظ ..." (248 هـ) (خ د) .
تهذيب الكمال (1/ 340 - 354) ، التقريب (ص 80) .
(3) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن حرملة بن يحيى التجيبي، عن ابن وهب، به، =
- [48] - = بنحوه، بأطول -قليلًا- مما عند المصنف. الكتاب والباب المذكوران (1/ 471) برقم (680) .
(4) تحرفت كلمة (حين) في (م) إلى: (حتى) .
(5) أي: رجع، والقفول: الرجوع.
تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 204، 383) ، شرح مسلم للنووي (5/ 181) وانظر: النهاية (4/ 92) .
(6) تحرفت كلمة (خيبر) في (س) إلى: (حنين) .
(7) في (ل، م، س) : (أدركنا) ومثله في سنن أبي داود.
(8) لام الجر في (لبلال) ليست في (س) .
(9) الكلاءة: الحفظ والحراسة، يقال: كلأته، أكلؤه كلاءة، فأنا كالئ.
انظر: المجموع المغيث (3/ 67) ، النهاية (4/ 194) ، شرح النووي لمسلم (5/ 182) .
(10) في (س) : (فغلبت بلال) وهو خطأ.
(11) في (ل) و (م) : (مستسنه) وهو خطأ.
(12) أي: قام وانتبه، يقال: فزعت الرجل من نومه ففزع، أي: نبهته فانتبه.
معالم السنن للخطابي (1/ 136) ، شرح النووي (5/ 182) .
(13) لفظة"قال"لا توجد في (م) .
(14) (قد) ساقطة من (ط) .
(15) كلمة (أمي) تحرفت في (م) إلى: (أمك) ، كما أن جملة (يا رسول الله) ليست فيها.
(16) أي: جَرُّوْها، وقاد البعير واقتادة بمعنى واحد، ومعناه هنا: ساقوا رواحلهم شيئًا- أي: يسيرًا من الزمان، أو اقتيادًا قليلًا من المكان، فذهبوا بها من ثمة مسافة قليلة.
انظر: النهاية (4/ 119) ، عون المعبود (2/ 74) .
(17) في (م) : (ذكر) -بدون الضمير-.
(18) كذا في جميع النسخ (م، ل، ك، ط، س) ومسلم.
وفي جميع نسخ أبي داود المطبوعة التي اطلعتُ عليها -إلا نسخة"معالم السنن" (1/ 136) ،"للذّكرَى"-بالألف واللام، وفتح الراء، بعدها ألف مقصورة، ووزنها"فِعْلَى"- وهو الأرجح، لأنَّ في صحيح مسلم بعد هذا:"قال يونس: وكان ابن شهاب يقرؤها"للذكرى"، وكذلك عند ابن ماجه (697) (1/ 228) ."
وما يأتي من قوله:"وكان ابن شهاب يقرؤها كذلك"يُؤكد صحة ما في نسخ أبي داود. وراجع عون المعبود (2/ 74، 75) . والآية من سورة (طه) : 14.
(19) في (س) : (قال ابن صالح) ، وفيها: (الكر) -بدون الألف- وهو خطأ.