2264 - قرأت على أبي عبيد الله حماد بن الحسن [1] ، قال: ثنا حبان بن هلال، قال: ثنا وُهَيب بن خالد [2] ، قال: ثنا موسى [3] ، قال: سمعتُ أبا النضر يُحَدِّث، ح
- [199] - وحدثنا الصغاني، قال: ثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: ثنا وُهَيب بن خالد، قال: ثنا موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر يحدِّث [4] عن بسر بن [5] سعيد، عن زيد بن ثابت، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اتخذ حُجْرة من حصير في المسجد في رمضان، فصلى فيه لياليَ، فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم جعل يقعد، خرج [6] إليهم، فقال"قد عرفتُ الذي رأيتُ من صنيعكم [7] ، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة".
هذا لفظ الصغاني.
وقال حبان في حديثه:"اتخذ حجرة في المسجد من حصير، فصلى فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لياليَ حتى اجتمع الناس إليه، فَقَدُوا [8] صلاته"
- [200] - ليلة، فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يَتَنَحْنَحُ ليخرج إليهم، فقال:"ما زال بكم الذي رأيتُ من صنيعكم حتى خَشيتُ أن يُكْتَب [9] عليكم، ولو كُتِبَ عليكم ما قُمْتُم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة" [10] .
(1) ابن عنبسة الوراق البصري.
(2) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن محمد بن حاتم: حدثنا بهز: حدثنا وهيب، به، ولم يسق متنه كاملًا إحالة على حديث عبد الله بن سعيد قبله، وسيأتي عند المصنف برقم (2265) . كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد، (1/ 540) برقم (781/ 214) .
(3) هو ابن عقبة الأسدي، وأبو النضر هو: سالم بن أبي أمية المدني.
(4) كلمة (يحدث) ليست في (ل) و (م) .
(5) (ك 1/ 482) .
(6) في الأصل و (س) : (فلم يخرج) ، وهذا خطأ قطعًا، يدل عليه السياق، ولفظ حبان الآتي، و (ح / 2265) الآتي، ولفظ عبد الأعلى بن حماد عند البخاري (731) : (فخرج إليهم) . والمثبت من (ل) و (م) وهو أقرب إلى الصحة، وتوجد في نسخة (ل) ضبة عند هده الكلمة لورودها هكذا، لأن الأصح أن يقال بالفاء.
(7) أي: تَجَمُّعهم في المسجد، كونُهم رفعوا أصواتهم، وسبحوا به ليخرج إليهم، وحصب بعضهم الباب لظنهم أنه نائم، وتَنَحْنُحهم، كما في الروايات. انظر: الفتح (2/ 252) .
(8) كذا في النسخ، وفي البخاري (7290) من حديث عفان عن وهيب بلفظ"ثم فقدوا صوته ليلة ...".
(9) استُشْكِلَتْ هذه الخشية من وجوه ذكرها العلماء وأجابوا عنها.
راجع الفتح (3/ 17) ففيه تفصيل ذلك.
(10) وأخرجه البخاري في"الأذان" (731) باب صلاة الليل، (2/ 251، مع الفتح) ، عن عبد الأعلى بن حماد، شيخِ الصغاني هنا.
وفي"الاعتصام" (7290) باب ما يكره من كثرة السؤال ... (13/ 278، مع الفتح) ، عن إسحاق بن منصور، عن عفان، كلاهما عن وهيب، به.
لفظُ عبد الأعلى قريب من لفظ الصغاني، ولفظ عفان قريب من لفظ حَبّان.