فهرس الكتاب

الصفحة 3693 من 13835

2567 - ز- حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري البلوي المديني [1] -ببدر، وبمكة- وسألته، قال: حدثني عُمَارة بن زيد بن عبد الله الأنصاري [2] المديني [3] ، حدثنا إبراهيم بن سعد [4] ، عن محمد بن إسحاق [5] ، قال: حدثني الزهريّ [6] ، عن عائشة بنت سعد [7] حدثته أنّ أباها حدثها"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نزل واديا دَهْسًا [8] لا ماء فيه،"

- [64] - وسبقه المشركون إلى القِلاب [9] ، فنزلوا عليها، وأصاب العطش المسلمون [10] ، فشكوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ونَجَم النَّفاق [11] ، فقال بعض المنافقين: لو كان نبيًّا كما يزعم لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:"أَوَ قالوها! عسى ربكم أن يسقيكم". ثم بسط يديه، وقال:"اللهم جَلِّلنا [12] سحابًا كثيفًا، قصيفًا [13] ، دَلوفًا [14] ، خلوفًا [15] ، ضحوكًا [16] ، زِبْرِجًا [17] ، تمطرنا منه،"

- [65] - رذاذًا [18] ، قِطْقِطًا [19] ، سَجْلًا [20] ، بُعاقًا [21] ، يا ذا الجلال والإكرام"، فما ردَّ يديه من دعائه حتى أظلَّتنا [22] السحابة التي وصف، تتلوَّن في كل صفة وصف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من صفات السحاب، ثم أمطرنا كالضُّروب التي سألها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأَنْعَم السيل الوادي، فشرب الناس من الوادي وارتووا" [23] .

(1) ذكر الذهبي عن الدارقطني قوله فيه:"يضع الحديث"، ثم قال:"روى عنه أبو عوانة في الاستسقاء خبرا موضوعا". وقال الحافظ ابن حجر:"وهو صاحب رحلة الشافعي، طَوَّلهَا ونَمَّقها، وغالب ما أورده فيها مختلق". انظر: الميزان (3/ 205) ، لسان الميزان (3/ 338) .

(2) من قوله: البلوي إلى الأنصاري ساقط من: (م) .

(3) لم أقف على ترجمته، وفي ذيل الميزان للعراقي (ص 312) في ترجمة أبي محمد البلوي الراوي عنه:"له عن عمارة بن زيد عن مالك حديث".

(4) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني. انظر: تهذيب الكمال (2/ 88) .

(5) ابن يسار المدني، المطلبي، مولاهم نزيل العراق.

(6) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري.

(7) ابن أبي وقاص الزهرية، المدنية.

(8) في (م) : دهشًا، والصواب المثبت كما في الأصل، والدَّهس: ما سهل من الأرض ولم يبلغ أن يكون رملا. انظر: النهاية (2/ 145) .

(9) القلاب: جمع قليب، وهو البئر التي لم تطو. النهاية (4/ 98) .

(10) هكذا في الأصل ونسخة (م) ولعلّه من إجراء جمع المذكر السالم مجرى (عربون) في لزوم الواو والإعراب بالحركات.

(11) نجم: ظهر، وخرج. النهاية (5/ 24) .

(12) المجلل: الذي يستر الأرض بالماء، والنبات الذي ينبت عنه، كأنه يكسوها به. كما يجلّل الفرس بجلاله. انظر: حلية الفقهاء (ص 91) . منال الطالب (ص 110) .

(13) القصف: بالكسر الدفع الشديد، ورعد قاصف: شديد الصوت. النهاية (4/ 73) .

(14) الدليف: يقال عُقَاب دلوف أي سريعة، والدَّليف: المشي الرويد إذا مشى وقارب الخطى. انظر: اللسان (9/ 106) .

(15) الخَلْف: الاستقاء، وأخلفت القوم: حملت إليهم الماء العذب.

انظر: لسان العرب (9/ 88) .

(16) يسمى انجلاء السحاب عن البرق ضحكًا. النهاية (3/ 75) .

(17) الزِّبرج: السحاب الرقيق فيه حمرة، وقيل: الخفيف الذي تسفره الريح.

لسان العرب (2/ 285) .

(18) الرّذاذ: أقل ما يكون من المطر، وقيل: السّكن الدائم، الصغار القطر كأنه غبار، قال الأصمعي:"أخف المطر وأضعفه: الطّلَّ، ثم الرّذاذ؛ والرّذاذ فوق القِطْقِط".

انظر: النهاية (2/ 217) ، لسان العرب (3/ 492) .

(19) القطقط: بالكسر، صغار المطر، وقيل غير ذلك. انظر: تاج العروس (5/ 209) .

(20) السجل: الصب، يقال: سجلت الماء سجلا إذا صببته صبًّا متصلا.

النهاية (2/ 344) .

(21) البُعاق: بالضم المطر الكثير الغزير الواسع. انظر: النهاية (1/ 141) .

(22) في (م) :"أضللنا".

(23) هذا الحديث ذكره ابن الملقن في البدر المنير (مخطوط: 4/ 220 / ب) ولم يعزه لغير أبي عوانة، وقال:"رواه أبو عوانة في صحيحه كذلك، قال: وهو مما لم يخرجه مسلم، أي وهو على شرطه"وعزاه الحافظ في التلخيص الحبير (2/ 106) إلى أبي عوانة أيضًا، وقال:"فيه ألفاظ غريبة كثيرة، وسنده واهي"اهـ.

وعلته عبد الله البلوي، وقد تقدم قول الذهبي فيه:"روى عنه أبو عوانة في الاستسقاء خبرا موضوعا". فإسناد المصنف واهٍ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت