3040 - حدثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي [1] ، حدثنا أبو مسهر [2] ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس الكَلاَعي [3] ، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري، قال: آذننا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالرحيل عام الفتح لليلتين خلتا من رمضان، فخرجنا صُوّامًا [حتى بلغنا الكَدِيد[4] ، فأمرنا بالفطر،
- [33] - فأصبح الناس شَرْجَيْن [5] ، منهم الصائم ومنهم المفطر] [6] ، حتى بلغنا مَرَّ الظَّهران [7] ، فآذننا بلقاء العدو وأمرنا بالفطر فأفطرنا جميعًا [8] .
(1) يزيد بن محمد بن عبد الصمد.
(2) عبد الأعلى بن مسهر الغساني.
(3) بفتح كاف وخفة لام وبعين مهملة، منسوب إلى ذي الكلاع. وقيل الكلابي بالموحدة (تقريب التهذيب، 393، المغني في ضبط الأسماء، 215) .
(4) بفتح الكاف ودالين مهملتين بينهما ياء ساكنة، وهو ما بين قديد -بضم القاف على التصغير- وعسفان على اثنين وأربعين ميلا من مكة. وهو اليوم يعرف باسم"الحمض"على مسافة، 90 كيلو من مكة على طريق المدينة. انظر: مشارق الأنوار، (1/ 351) ، معجم البلدان (4/ 501) ، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص 231) .
(5) بفتح المعجمة وسكون الراء بعدها الجيم، أي: نصفين على السواء، من قولهم: انشرجت القوس وانشرقت، إذا انشقت (الفائق في غريب الحديث، 2/ 232) .
(6) ما بين المعكوفين سقط من م، وهو ثابت في ل. ورد على الصواب وبمثل ما في نسخة (ل) عند أحمد (المسند، 3/ 87) ، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 264/ 2038) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 66) .
(7) قال القاضي عياض:"بفتح الميم وشد الراء وتصريفها بوجوه الإعراب، وفتح الظاء وسكون الهاء ويقال: مر الطهران، بالمهملة أيضًا، والظهران مفردًا دون مر، موضع على بريد من مكة". وقال محمد شراب: هو واد سهل من أودية الحجاز، ويمر شمال مكة على 22 كيلو منها. (مشارق الأنوار، 1/ 332، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة، ص 251) .
(8) في هذا الطريق من فوائد الاستخراج المتابعة لراوٍ متكلم فيه، وقد سبقت الإشارة إليه.