3238 - ز- حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا إبراهيم ابن حميد الطويل [1] ، عن شعبة، ح.
وحدثنا أبو المُثَنَّى [2] ، حدثنا أبي، عن أبي، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن مسلم البَطِين [3] ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ما من أيام العمل فيها [4] أفضل من عشر ذي الحجة". قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:"ولا الجهاد في سبيل الله، إلا من عقر جواده وأهريق دمه" [5] ، وهذا لفظ إبراهيم بن حميد.
- [210] - رواه غندر [6] ، عن شعبة، وعلي بن حرب، عن أبي معاوية [7] ، كلاهما عن الأعمش، فقالا:"إلا من خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع بشيء من ذلك" [8] .
(1) قال أبو حاتم: ثقة (الجرح والتعديل، 2/ 94) .
(2) معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ بن نصر العنبري.
(المقتنى في سرد الكنى، 2/ 64 /5606) .
(3) مسلم بن عمران، ويقال ابن أبي عمران، البطين -بفتح الموحدة، لقب بذلك لعظم بطنه (فتح الباري، 2/ 458) .
(4) في النسختين: فيه، وضبب عليه في ل، والصواب ما أثبت.
(5) الحديث من الزوائد، إذ لم يخرحه مسلم. وقد أخرجه البخاري عن محمد بن عرعرة، عن شعبة به. وأوله:"ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه ...". وقد أشار الحافظ إلى أنها رواية كريمة عن الكشميهني، وأنها شاذة مخالفة لرواية أبي ذر، =
- [210] - = وهو من الحفاظ، عن الكشميهني، ولفظه موافق لرواية المصنف (صحيح البخاري، مع فتح الباري، كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق، 2/ 459، وانظر أيضا الكتاب والباب نفسه من النسخة السلطانية، 2/ 24، 25) . وقد صرح الأعمش بالتحديث عند الدارمي في السنن (2/ 25) ، وغيره.
(6) محمد بن جعفر الهذلي البصري.
(7) محمد بن خازم الضرير.
(8) أما طريق شعبة، فأسندها الإمام أحمد في المسند (1/ 338) ، وأما رواية أبي معاوية، فظاهرها متصلة عند المصنف لأن علي بن حرب من شيوخه. وقد رواه من طريق أبي معاوية: أحمد (المسند، 1/ 224) ، وابن ماجه (كتاب الصيام، باب صيام العشر، 1/ 550/ 1727) ، والترمذي (كتاب الصوم، باب ما جاء في العمل في أيام العشر، 3/ 130/ 757) ، وقال: حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه أيضا ابن خزيمة في صحيحه (4/ 273/ 2865) ، وابن حبان (الإحسان، 2/ 30/ 324) .