3541 - حدثنا الصغاني، حدثنا الحسن بن مُوسى الأشْيَب، حدثنا حمَّاد بن سلمة، عن داود بن أبي هند [1] ، عن أبي العالية [2] ، عن عبد الله ابن عبَّاس، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى على وادِي الأزرق [3] فقال:"ما هذا"
- [42] - الوادي؟"فقيل: وادي الأزرق، فقال:"كأنِّي أنظرُ إلى موسى بن عمران مُنْهبطًا له جُؤَارٌ [4] إلى ربّه بالتّلبية"ثم أتى على ثنيَّة [5] فقال:"ما هذه الثنيَّة؟"فقيل: ثنِيَّة كذا وكذا، فقال:"كأني أنظرُ إلى (*يونس*) [6] بن متَّى على ناقة حمراءَ جَعْدة [7] خِطَامُها من لِيفٍ [8] وهو يُلبي وعليه جُبَّة [9] من صُوف [10] "."
(1) ملتقى الإسناد مع مسلم، واسم أبي هند دينار بن غُذَافر، ويقال: طَهمان القُشَيري البصري.
(2) رُفيع بن مهران، الرِّياحي.
(3) بالراء المهملة بعد الزاي ثم قاف أفعل من الزرقة، وهو موضع خلف أَمَجُ إلى مكة بمِيل، وأَمَجُ -بالتحريك- يعرفُ اليوم بِخليص، وادٍ زراعيٌّ على مائة كيل من مكة شمالًا على الجادَّة العظمى.
انظر: معجم ما استعجم من البلاد (1/ 146) ، معجم البلدان (1/ 168) ، معجم =
- [42] - = المعالم الجغرافية للبلادي (ص 31) .
(4) جُؤَار -بضمِّ الجيم وفتح الهمز-: رفع الصَّوت مع تضرُّع واستغاثة.
انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 133) ، النهاية (1/ 663) ، لسان العرب (4/ 112) .
(5) الثَّنِيَّةُ: الأرض ترتفعُ وتغلُظ، والثنية في الجَبل العَقَبة فيه أو طريقه.
انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (3/ 698) ، القاموس المحيط (ص 1166) .
(6) تصحف في نسخة (م) إلى موسى، فضرب عليه الناسخ، وكتب الصواب في الهامش الأيمن.
(7) جَعْدة: مجتمعة الخلق شديدة الأسْر، النهاية (1/ 767) ، مشارق الأنوار (1/ 306) .
(8) ليف: بكسر اللام، قشر النخلة المجاور للسَّعف، القطعة منها: ليفة، والخِطام كلُّ ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به.
انظر: القاموس المحيط (ص 788، 1018) ، لسان العرب (9/ 322) ، المعجم الوسيط (ص 850) .
(9) الجُبَّة: ثوب سابغ واسع الكُمَّين، مشقوق المُقَدَّم يلبس فوق الثياب.
انظر: المُعجم الوسيط (ص 104) .
(10) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب ذكر الأنبياء عليهم السلام-(1/ 152، =
- [43] - = ح 268)، عن أحمد بن حنبل، وسُريج بن يونس، عن هشيم، عن داود بن أبي هند به، بنحو لفظ المصنِّف.
وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (2/ 373) والبيهقي في شُعب الإيمان (3/ 440) من طريقه، وابن بِشران في الأمالي (2/ 315) ، من طُرق عن الحسن بن موسى الأشْيب به، ولفظ البيهقي مثل لفظ المصنف، وأخرجه أبو يعلى الموصلي (6/ 97) ، وابن حبان (14/ 103) ، من طُرُقٍ عن حمَّاد بن سَلمة به.