3632 - حدثنا إدريس بن بكر، حدثنا أبو نعيم [1] ، حدثنا سيف يعني ابن أبي سليمان [2] ، قال: أخبرني مجاهد قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي ليلى، أن كعب بن عجرة قال: وقف علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورأسي يتهافَتُ قملًا فقال:"أتُؤْذِيْكَ هَوامُّك قلت: نعم يا رسول الله، قال:"فاحلِقْ رأسَك"قال: وفِي نزلتْ هذه الآية فَمَنْ كَانَ"
- [167] - مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ [3] إلى آخرها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"صُم ثَلاثَة أيام، أو تَصَدَّق بِفَرقٍ [4] بين سِتّة، أو انسُكْ ما تيَسَّر [5] ".
(1) هو: الفضل بن دُكين.
(2) موضع الالتقاء مع مسلم، وهو المَخزومي -مولاهم- أبو سُلَيْمَان المَكِّي.
(3) سورة البقرة، الآية 196.
(4) الفَرقُ: -بتسكين الراء وفتحها، والثاني هو الفصيح-: مكيالٌ ضخم لأهل المدينة.
وقد اختلفوا في مقداره على عدة أقوال: فقيل:"إنه ستة عشر رطلًا، أو ثلاثة آصع، وهي اثنا عشر مُدًّا"، وقيل:"إن الفرق أربعة أصوع بصاع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"، وقيل:"إنه خمسة أقساط، والقسط نصف صاع"، وقيل:"إنه ستة أقساط، والقِسط نصف الصاع".
وقد رجح بعض أهل العلم الأول، وهو أن الفرق ستة عشر رطلًا أو ثلاثة آصع.
انظر: الأموال لأبي عبيد (ص 690، 691) ، النهاية لابن الأثير (3/ 437) ، لسان العرب (11/ 565) ، المصباح المنير (ص(471) .
(5) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى .. - (2/ 859) ، عن ابن نُمير، عن أبيه، عن سيف بن أبي سليمان به، وأخرجه البخاري في مواضع من كتابه، منها ما أخرجه في كتاب الحج -باب قول الله:"أو صدقة"وهي إطعام ستة مساكين (ص 292، ح 1815) عن أبي نُعيم، عن سيف ابن سُليمان به.
قلتُ: وعلى هذا فإنَّ الإمام البخاري تابع إدريس بن بكر على روايته عن أبي نعيم.