فهرس الكتاب

الصفحة 5192 من 13835

3745 - حدَّثنا أبو أمية، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شَيْبَان [1] ، عن مَنْصُور [2] ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: خَرَجْنا مع النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- ولا نُرَى إِلَّا أَنَّهَا هُوَ الحَجُّ [3] ، فقَدِمَ

- [324] - رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَطَافَ ولَمْ يَحْلِلْ، وكانَ مَعَهُ الهَدْيُ، وَطَافَ من مَعَه مِنْ نِسَائِه وأصحابِه، فحَلَّ منهم مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، قال: وحاضَتْ هِيَ، فَقَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا من حَجِّنا، فلمَّا كانتْ ليلةُ الحَصَبَةِ ليلَةُ النَّفْرِ، قلتُ: يَا رسول الله، أَيَرْجِعُ أَصْحَابُكَ كُلُّهُم بِعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ وأرجعُ أنَا بِحَجٍّ، قال:"أَمَا كُنتِ تَطَوَّفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟"قالتْ: لا، قال:"فانْطَلقِي مَعَ أخِيْك إِلَى التَّنْعِيم فَأَهِلِّي بِعُمْرةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُك كَذا وكذا"قالت عائشة: فلقيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مُدَّلِجًا [4] وهُو مُصْعِدٌ على أهْلِ مَكَّة، وأَنَا

- [325] - مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهِم، أَوْ مُنْهَبِط وأَنَا مُصْعِدَةٌ [5] .

(1) هو: شيبان بن عبد الرحمن التميمي -مولاهم- النحوي.

(2) موضع الالتقاء مع مسلم.

(3) هكذا النصُّ في نسخة (م) ، وبعد بحثٍ وتنقيبٍ شديدين لم أقف في شيءٍ من كتُب =

- [324] - = الحديث على مثلِ هذه الجُمْلة، ولفظ مسلم:"ولا نرى إلا الحجَّ"، ولفظ البُخاري (ص 284) :"ولا نُرى إلا الحجَّ"، ويظهرُ أنَّ لفظ أبي عوانة هذا صحيحٌ أيضًا، وذلك بأن يقال في إعرابه:

"أنَّها"الضمير هاء المؤنث اسم"أنَّ"في محلِّ نصب، والمقصود السَّفرة،"هو الحجُّ"مبتدأ وخبرٌ، والجُملةُ من المبتدأ والخبرِ في محلِّ رفع خبرُ"أنَّ"، أيْ:"ولا نُرى إِلَّا أَنَّ السَّفرة هو الحجُّ، فهو مثل قول أهل العلم في أسماء الله وصفاته:"لا يُقال فيها إنَّها هُوَ"، وقولهم عن شُعبِ الإيمان:"إنَّها تنشأُ عن الإيمان، لا أنّها هُو"."

أخذت الأمثلة المذكورة من جملٍ في شُعب الإيمان (1/ 112) تتطابق مع العبارة التي في الحديث.

(4) مُدَّلِجًا: -بضمِّ الميم، وتشديد الدال المفتوحة- من ادَّلَج- بتشديد الدال المفتوحة-: أي: سار آخر اللَّيل، وأدْلَج -بالتخفيف- إذا سار من أوَّل الليل، والمقصود في الحديث المعنى الأول.

انظر: هدي السَّاري (ص 123) ، عمدة القاري (10/ 105) ، النهاية في غريب =

- [325] - = الحديث (2/ 307) .

(5) انظر تخريج ح/ 3744.

من فوائد الاستخراج: في حديث المصنِّف زيادة صحيحةٌ لم ترد في حديث مسلم، وهي قولها:"مُدَّلِجًا"، ويدلُّ هذا اللَّفظ على أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- طاف طواف الوداع في اللَّيل، وأنَّ عائشة -رضي الله عنها- لقيته -صلى الله عليه وسلم- راجعةً من التنعيم، مُصعِدةً على أهل مكَّة لتطوف لعمرتها، وهو -صلى الله عليه وسلم- خارجٌ من مكَّة منهبطٌ على أهل المدينة، وقد طاف طواف الوداع، كلُّ هذا في اللَّيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت