فهرس الكتاب
3818 - حدَّثنا عمار بن رجاء، حدَّثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عطاء قال: سمعتُ جابر بن عبد الله قال في حديثه: وقدِم عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه من سَعَاتِه [1] من اليَمن، فقال
- [426] - النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-:"بِم أهللتَ يا عليُّ"قال: بِما أهلَّ به النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، قال:"فأَهْدِ وامْكُثْ حرامًا كما أنت"قال: فأهدَى له عليٌّ هَدْيًا، قال سُرَاقة بن (مالِك) [2] : يا رسول الله، مُتعتُنا هذه لعامِنا أم لِلأَبد؟ قال:"لِلأَبد" [3] .
(1) هكذا في نسخة (م) ، ومعنى"السَّعاة بفتح السِّين"التَّصرُّف، والأعمال التي أعنى الإنسان نفسه فيها، أما"السُّعاة بضم السين"فجَمعُ للسَّاعي، وهو العَامل على =
- [426] - = الصَدَقَات، أو الوالي على أيِّ قومٍ وأمرٍ كان، وفي لفظ مسلم (2/ 884) "سِعايته"، وهو أوضحُ، قال القاضي عياض:"قال أبو عبيد: وكلُّ من وليَ شيئا على قومٍ فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يستعمل في وُلاةِ الصدقة، وبهذا يُتأوَّل قوله في باب الحج:"فلمَّا قدم عليٌّ من سعايته"أي ولايته لا سِعاية الصدقة، إذ كان مِمَّن لا يصلُح أن يكونَ من العَامِلين عليها الذين تحِلُّ لهَم".
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 120) ، مشارق الأنوار (2/ 225) ، لسان العرب (6/ 272، 273) ، القاموس المحيط (ص 1190) .
(2) تصحَّف في نسخة (م) إلى"طالب"، والصَّواب أنَّه سراقة بن مالك بن جعشم كما في صحيح مسلم (2/ 884) ، كتب تراجم الصحابة وغيرها.
انظر: الإصابة (3/ 41) ، الاستيعاب (2/ 581) ، معجم الصَّحابة (1/ 317) ، مولد العلماء ووفياتُهم (1/ 111) .
(3) من مَنْهَجِ المصنِّف تقطيعُ الأحاديث في الأبواب لاستنباط الأحكام الفقهية منها، فقد تقدَّم هذا الحديث بهذا الإسناد برقم (3786) وقطَّع من متنه قصَّة قدوم عليٍّ وسؤالَ سُراقة بن مالك -رضي الله عنهما-، وذكر قصّتَهما في هذا الموضع دون باقي المتن فراجع تخريجَه هناك، وأخرج البُخاري هذا الحديث في كتاب الحج -باب من أهلَّ في زمنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- كإِهْلاَل النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- (ص 252) عن مكَيِّ بن إبراهيم عن ابن جريج بهذا =
- [427] - = الإسناد، مكتفيًا بقصة عليٍّ وسُراقةَ -رضي الله عنهما- ومعلِّقًا بعده حديث محمَّد بن بكر عن ابن جريج في البابِ نفسِه.